Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
ودخلت سنهآ ثمان وعشرين وثلائمائة وفيها ورد الخبر أن على بن الحسين بن بويه الديلمى سار إلى واسط ، فسار الراضى وبجكم من بغداد نحو واسط لحربه، فخاف أن يكثر الجمع عليه ويستأمن رجاله فيهلك؛ لانه كان له سنة لم ينفق فيهم مالا، فعاد من واسط إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز ثم توجه إلى أصبهان واستولى عليها.
~~وفيها سار بجكم إلى الجبل وعاد، وفسد الحال بينه وبين الوزير البريدى لأمور، فعزل بجكم الوزير ، واستوزر أبا القاسم سليمان بن مخلد، وخرج بجكم إلى واسط .
~~وفي رمضان ملك محمد بن رائق حمص، ودمشق، والرملة، وسار إلى العريش، ولقيه محمد بن طغج الإخشيد فانهزم الإخشيد ، ووقع جند ابن رائق فى النهب ، فخرج عليهم كمين ابن طغج فهزمهم، ونجا ابن رائق إلى دمشق فى سبعين رجلا.
~~وفى شوال مات أبو على بن مقلة، وأبو العباس أحمد بن عبيد الله الخصيبى اللذان وزراء وفيها واقع محمد بن رائق أبا نصر بن طغج فى أرض اللجون، فانهزم أصحاب ابن طغج، واستؤسر وجوه قواده، وقتل فى المعركة؛ فعز ذلك على ابن رائق، وكفنه وأنفذ معه ابنه مزاحما إلى الإخشيد محمد بن طغج يعزيه فى أخيه، ويحلف أنه ما أراد قتله، وأنه أنفد إليه ولده مزاحما ليقيده به ، فشكره وخلع على مزاحم ورده، واصطلحا على أن يفرج ابن رائق عن الرملة للإخشيد ، ويحمل إليه الإخشيد فى السنة مائة وأربعين ألف دينار( وفيها غزا سيف الدين علين بن حمدان بلاد الروم .
~~وفيها غرقت بغداد غرقآ عظيما، حتى بلغت زيادة الماء تسعة عشر ذراغا، وغرق الناس والبهائم وانهدمت الدور.
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : جعفر المرتعش أبو محمد - كذلك ذكره أبو بكر الخطيب، وقال أبو عبد الرحمن السلمى: اسمه عبد الله بن محمد، أبو محمد النيسابورى- : كان من ذوى الأموال، فتخلى عنها وصحب الفقراء مثل الجنيد وأبى حفص وأبى عثمان، وأقام ببغداد حتى صار شيخ الصوفية .
----
Page 258