843

منها إلى بغداد وانحدر أيضا ابن طباب واستولى ابن حمدان على الموصل والبلاد، وكتب الى الخليفة يسأله الصفح وأن يضمن البلاد فأجيب إلى ذلك واستقرت البلاد عليه(21.

~~وفى هذه السنة جهز المهدي صاحب إفريقية جيشا كثيفا مع ابنه أبى القاسم ، وسيرهم إلى مصر، وهى المرة الثانية، فوصل إلى الإسكندرية فى ربيع الآخر سنة سبع وثلاثمائة، فخرج عامل المقتدر عنها، ودخلها القائم، ورحل إلى مصر، فدخل الجيزة، وملك الأشمونين وكثيرا من الصعيد، وكتب إلى أهل مكة يدعوهم إلى الدخول فى طاعته قلم يقبلوا منه .

~~ووردت بذلك الاخبار إلى بغداد، فبعث المقتدر بالله مؤنشا الخادم فى شعبان، وجد فى السير فوصل إلى مصر، وكان بينه وبين القائم عدة وقعات، ووصل من إفريقية ثمانون مركبا نجدة للقائم، فأرست بالإسكندرية، وعليها سليمان الخادم، ويعقوب الكتامي، وكانا شجاعين، فأمر المقتدر بالله أن يسير مراكب طزشوس إليهم، فسار خمسة وعشرون مركبا، وفيها النفط والعدد، ومقدمها أبو اليمن، فالتقت المراكب بالمراكب، واقتتلوا على رشيد، فظفر أصحاب مراكب المقتدر، وأحرقوا كثيرا من مراكب إقريقية، وهلك كثر أهلها، وأسر منهم كثير، وفى الأسرى سليمان الخادم، ويعقوب، فقتل من الأسرى كثير، وأطلق كثير، ومات سليمان فى الحبس بمصر، وحمل يعقوب إلى بغداد، ثم هرب منها وعاد إلى إفريقية .

~~وأما عسكر القائم فكان بينه وبين مؤنس وقعات كثيرة ، وكان الظفر لمؤنس فلقب حينئذ بالمظفر.

~~ووقع الوباء فى عسكر القانم، والغلاء، فمات منهم كثير من الناس والخيل، فعاد من سلم إلى إفريقية . وسار عكر مصر فى أثرهم، حتى أبعدوا، فوصل القائم إلى المهدية في رجب من هذه السنة(2).

~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة الأزدى العتكى، أبو عبد الله، المعروف بنفطويه : حدث عن خلق كثير ، يروى عنه ابن حيويه والمرزبانى والمعافى وغيرهم، وكان صدوقا، وله مصنفات.

~~إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو إسحاق الأزدى : ولد ----

Page 247