808

وفيها ظهر جراد كثير بالعراق؛ فأضر بالغلات والشجر، وعظم.

~~وفيها استعمل بنى بن نفيس على حرب أصبهان، وفيها توفى بدر المعتضدى بقارس وهو أميرها، وولى ابنه محمد مكانه.

~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر الخلال، وأحمد ابن حفص بن يزيد أبو بكر المعافرى، وأحمد بن محمد بن الحسين أبو محمد الجريرى، وأحمد بن حمدان بن على بن سنان أبو جعفر النيسابورى، وإبراهيم بن السرى بن سهل أبو إسحاق الزجاج، وبدر أبو النجم مولى المعتضد بالله، ويسمى بدر الكبير ، ويقال له بدر الحمامى، وحامد بن العباس، عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حماد بن يعقوب أبو محمد الانماطى المدائنى، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمى مولى مجشر بن مزاحم أبو بكر، ومحمد بن أحمد بن الصلت بن دينار أبو بكر الكاتب، ومحمد بن إسماعيل بن على بن النعمان بن راشد أبو بكر البندار المعروف بالبصلانى، ويانس الموفقي وفيها توفى أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين الجريرى الصوفى وهو من مشاهير مشايخهم، وأبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج النحرى صاحب كتاب معاتى القرآن (2).

~~ودخلت سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة في هذه السنة ظهر في دار كان يسكنها المقتدر بالله إنسان أعجمى، رعليه ثياب فاخرة، رتحتها مما يلى بدنه قميص صوف، ومعه مقدحة وكبريت ومحبرة وأقلام وسكين وكاغد، وفى كيس سويق وسكر، وحبل طويل من قنب، يقال : إنه دخل مع الصناع ، قبقى هناك، فعطش ؛ فخرج يطلب الماء، فأخذ فأحضروه عند ابن الفرات، فسأله عن حاله، فقال: لا أخبر إلا صاحب الدار؛ فرفق به، فلم يخبره بشيء، وقال : لا أخبر إلا صاحب الدار، فضربوه ليقرروه؛ فقال: بسم الله بدأتم بالشر، ولزم هذه اللفظة، ثم جعل يقول بالفارسية : ندانم، معناه: لا أدرى؛ فأمر به فأحرق، وأنكر ابن الفرات على نصر الحاجب هذه الحال، حيث هر الحاجب، وعظم الأمر بين يدى المقتدر ، ونسبه إلى أنه اخفاه؛ ليقتل المقتدر، فقال نصر: لم أقتل أمير المؤمتين، وقد رفعنى من الثرى إلى الثريا؟! إنما يسعى فى قتله من صادره وأخذ أمواله وأطال حبسه هذه السنين، وأخذ ----

Page 212