437

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

Maison d'édition

دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

لبنان

إسحق بن محمد بن غانية أمير ميورقة، فعهد بقضاء الجزيرة إلى إبراهيم بن أحمد الأنصاري الشهيد (٥٥٠).
٤ - أعطيت صلاحيات واسعة لبعض القضاة بالأندلس، فأضيفت إلى أعمالهم أيضًا النظر في الحسبة والنظر في أمر الشرطة وغيرها من الأعمال. ومن القضاة الذين تولوا مثل هذه الأمور القاضي عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي الملقب بابن الفرس (٥٢٤ - ٥٩٧ هـ) (٥٥١).
وفي عصر مملكة غرناطة كان يطلق على رئيس القضاة اسم قاضي الجماعة وقاضي الحضرة وقاضي غرناطة. ويليه مرتبة قضاة مالقة والمرية ووادي أش ورندة وبسطة وسواها من المدن الكبرى في المملكة، ولقاضي الجماعة سلطة على سائر القضاة فيشرف على أعمالهم ويرشدهم، ويراقب سلوكهم، ويتأكد من صحة الأحكام التي تصدر عنهم. إلا أن تلك السلطة كانت مبدئية لأن السلطان النصري كان يصدر مرسومًا يعرف باسم (ظهير ملكي) يعين بموجبه قضاة الأقاليم دون الرجوع إلى قاضي الجماعة (٥٥٢).
ومن أشهر قضاة الجماعة بغرناطة في هذه الفترة القاضي يحيى بن عبد الرحمن الأشعري (توفي عام ٦٣٩ هـ)، والقاضي أبو بكر محمد الأشبرون، الذي تولى أيضًا السوق والشرطة (توفي عام ٦٧١ هـ) (٥٥٣). ومن أشهر قضاة المملكة والذين تولوا القضاء في مدينة مالقة القاضي الحسن بن محمد بن الحسن الجذامي النباهي، وكان صلبًا في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان لا يقبل شهادة من يأكل الحرام (٥٥٤).
وشارك القضاة في معارك الجهاد التي خاضتها مملكة غرناطة ضد الممالك الإسبانية التي كانت تهدف إلى ابتلاع هذه المملكة. ففي عهد السلطان محمد الرابع (٧٢٥ - ٧٣٣ هـ) تولى منصب قاضي الجماعة الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن يحيى الأشعري المالقي والذي استشهد في عهد السلطان يوسف الأول (٧٣٣ - ٧٥٥ هـ) في معركة طريف (٥٥٥).

(٥٥٠) أيضًا، ص ١١٦ - ١١٧.
(٥٥١) أيضًا، ص ١١٠.
(٥٥٢) فرحات، غرناطة، ص ٩٧.
(٥٥٣) ينظر، النباهي، المرقبة العليا، ص ١٢٤، ص ١٢٥.
(٥٥٤) أيضًا، ص ١٢٨.
(٥٥٥) ينظر، ابن الخطيب، اللمحة البدرية (سيرة أمراء بني نصر).

1 / 451