428

Histoire de la littérature arabe au XIXe siècle et au premier quart du XXe siècle

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Maison d'édition

دار المشرق

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

بيروت

كترجمان ثم كقنصل في القدس الشريف ثم في الأستانة في يافا. وتجول في مصر والشام والأناضول واليونان وتولى حفريات عديدة ودرس عادياتها. وقد تفرد خصوصًا بوصف عاديات الشام وفلسطين. وكان أول ما أذاع صيته في عالم العلم اكتشافه لكتابة مشا ملك مواب الراقية إلى القرن التاسع قبل المسيح المكتوب بالحرف العبراني ففسرها كارمون غانو سنة ١٨٦٩. ثم اكتشف سنة ١٨٧١ الكتابة اليونانية التي كانت في حرم هيكل أورشليم وهي تحظر على كل أجنبي الدخول للهيكل تحت طائلة الموت. ثم تعددت بعد ذلك اكتشافات ومنشورات كارمون غانو. وتبلغ قائمة تآليفه عشرين صفحة ناعمة. نخص منها بالذكر مجموعته (دروس أثرية شرقية) ومجلته (مجموعة آثار شرقية) في ثماني مجلدات. ومن تآليفه الممتعة كشفه الستار عن الآثار المزورة وكتابه (فلسطين المجهولة) . وله فضل كبير على وطننا بأبحاثه العديدة عن كل عادياتنا الفينيقية والعبرانية والعربية والسريانية
وفي ٦ تشرين الأول من هذه السنة ١٩٢٣ بارح الحياة في عز كهولته المرحوم (موريس بيزار) (M. Pezard) الذي مشى على آثار كارومون غانو فتخصص بدرس الآثار الشرقية. ساح في العجم وألف كتابه عن عاديات شوشن مع المسيو بوتيه. ثم أتى سورية بعد الحرب فباشر الحفريات في قدس مدينة الحثيين في أنحاء مدينة حمص فوقف على كثير من عادياتها في السنتين ١٩٢١ و١٩٢٦. وكان نشر قبل ذلك سنة ١٩٢٠ كتابًا بديعًا في خزفيات الإسلام القديمة وأصلها. وقبل وفاته بقليل نشر مقالة واسعة عن كتابة المفرعون ساتي الأول ومقالات غيرها.
وفي أوائل كانون الثاني من السنة ١٩٢٤ علمنا بمزيد الأسف بوفاة أحد أنصار الدروس العربية المرحوم (رينيه باسه) (R. Basset) كان مولده سنة ١٨٥٥. وإذ بلغ بعد دروسه الثانوية السنة الثامنة عشرة من عمره وقعت في يده كتابة قديمة لم يعرف شيئًا من أمرها فقيل له أنها كتابة عربية فكان ذلك داعيًا لدرسه تلك اللغة ونبوغه فيها ولم يقصر نظره عليها بل أراد أيضًا أن يتقن بقية لغات الشرق كالفارسية والتركية والحبشية والقبطية فأصبح من أكبر اللغويين العصريين. إلا أنه تخصص بالعربية وباللغات السامية لا سيما مذ عهد إليه تدريس العربية في مدرسة الجزائر العليا سنة ١٨٨٢. ثم تولى تدبير المدرسة فبلغها مقامًا ممتازًا وتعلم لغة البربر الساكنين في جبال

1 / 429