415

Histoire de la littérature arabe au XIXe siècle et au premier quart du XXe siècle

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Maison d'édition

دار المشرق

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

بيروت

الفصول الرائقة باعتدال الطريقة وصون كرامة الدين ومن مآثره الحسنة روايته التمثيلية الحارث ملك نجران بالشعر ثم رواية ديمتريوس معربة وأضافت المنون إلى الأدباء المتوفين في ذلك العام الدكتور اسكندر بك البارودي في ٢٥ ت٢ ١٩٢١ ولد في صيدا سنة ١٨٥٦ من عائلة من الروم الكاثوليك عدلت إلى الروم الأورثذكس لخلاف حصل هناك. وتربى اسكندر بك في المدارس الأميركية وفي جامعتها وحاز شهاداتها البيروتية فأتبع الكنيسة الإنجيلية. وانحاز - سامحه الله - إلى الماسونية فصار أحد رؤساء محافلها. وكان الدكتور من الأطباء الحاذقين والكتبة الماهرين تشهد له مجلته الطبيب التي أنشأها وأدارها مع الدكتور بوست سنين طويلة وضمّنها مقالات مستجادة طبية وأدبية وتاريخية ومن آثاره أيضًا كتابه السوار المحلي في تدبير الأعلا وخير الأغراض في مداواة الأمراض والنصائح الموافقة في سن المراهفة والمبادئ الصحية للأحداث وحياة الدكتور كرنيليوس فان ديك وكلها مطبوعة ومما لم يطبع تاريخ الحثيين وتفسير لشرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا ونشر فصوص الحكم للرازي ودعوة الأطباء لابن بطلان وساعد أساتذة الكلية الاميركانية في تعريب ونشر تآليفهم وكان قاضيًا في محكمة استئناف جبل لبنان سنين طويلة ومؤسسًا لجمعية الأطباء والصيادلة ومن أعضاء الجمعيات العلمية والخيرية وكانت وفاته في سوق الغرب فواروه التراب في مكين مع والديه. وللفقيد أخ من أم أخرى دخل جمعية الآباء اللعازريين وهو اليوم مرسل غيور في رسالتهم الصينية وفي السنة ١٩٢١ المذكور أيضًا سبق إلى الأبدية الدكتور أسكندر بارودي أستاذان بارعان خدما وطنهما بالتعليم ونشرا فيه الآداب أحدهما ماروني يوسف حرفوش والآخر اورثذكسي نخلة زريق.
توفي المرحوم (يوسف حرفوش) في ١٤ ك٢ ١٩٢١ وله من العمر ٧٤ سنة. تلقى العلوم في مدرسة الآباء اليسوعيين في بيروت ثم أكملها في مدرسة فرسايل في فرنسة بعد حوادث الشام سنة ١٨٦٠ ثم عاد إلى الوطن وعلم نيفًا وأربعين سنة في كلية القديس يوسف بهمة ودراية أقر لهما تلامذته شاكرين. وكان فضلًا عن ذلك قدوتهم في ممارسة كل الفضائل المسيحية وفرائضها. وقد أبقى من آثار قلمه

1 / 416