393

Histoire de la littérature arabe au XIXe siècle et au premier quart du XXe siècle

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Maison d'édition

دار المشرق

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

بيروت

واللبيبُ اللبيب من خاف يومًا ... واتقى الله في جميل الفعالِ
وانتحى توبةُ إذا زل يرجو ... في زوال الحياة حسن المآلِ
وفي معظم جلبة الحرب العمومية ودع الحياة أحد وجوه نصارى بيروت الطيب الذكر (المركيز موسى دي فريج) توفاه الله في ١٧ أيار ١٩١٦. درس في مدرسة اليسوعيين في غزير اللغات ومبادئ العلوم ثم تعاطى التجارة وحصل على ثروة واسعة وكان من أنصار الآداب والعلم مع تأصله في روح الدين. عدته الجمعية العلمية السورية المنشأة في أواسط القرن التاسع كأحد أركانها. له في نشرتها المطبوعة خطب وقصائد ومقالات أدبية وفي العام التالي في ٨ تشرين الأوَّل ١٩١٧ خسر العراق أحد كهنته الأفاضل المعروفين بنشاطهم في خدمة التاريخ والعلوم الدينية (القس بطرس نصري الكلداني) الذي سبقت ترجمته في المشرق (٢١ (١٩٢٣): ٦٥٧ - ٦٦٠) كان مولده في الموصل سنة ١٨٦١ وتخرج تحت نظارة أرباب طائفته ثم في مدرسة انتشار الإيمان في رومية. ولما رجع إلى الموصل تخصص لخير مواطنيه بكل الخدم الكهنوتية ولا سيما بالتعليم والتأليف فدرس العلوم الدينية العليا في المدرسة البطريركية الاكليريكية وصنف كتبًا عديدة في اللاهوت والفلسفة والتاريخ تجد جدولها في آخر ترجمته وممن كان حقهم أن يذكروا في هذه الحقبة الثانية من القرن العشرين فذكرناهم سابقًا في عداد ذوي القرن التاسع عشر (المعلم سعد العضيمي) نشر سنة ١٨٧٢ ديوانًا مدح فيه أعيان ذلك الزمان وذكر حوادثه فنقلنا قطعًا عنه في الطبعة الأولى من الآداب العربية في القرن التاسع عشر (ص ٥٠ - ٥١) وقد عاش زمنًا طويلًا حتى بلغ العشر الثاني من القرن العشرين

1 / 394