Tarikh

تاريخ البصروي

Enquêteur

أكرم حسن العلبي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Palestine
•
Empires & Eras
Ottomans
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَفِيه لبس السَّيِّد برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن السَّيِّد مُحَمَّد خلعة بِكِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق وَنظر وقف الْأَشْرَاف وَنظر القلعة وَكَانَت السِّرّ كِتَابَة بيد القَاضِي قطب الدّين الخيضري الشَّافِعِي
ذُو الْحجَّة فِيهِ توفّي شمس الدّين الحمزاوي أحد الموقعين بِبَاب القَاضِي الشَّافِعِي وَتردد إِلَى قَاضِي الْقُضَاة وَله الْيَد الطُّولى فِي الصِّنَاعَة وَفِيه طلب القَاضِي قطب الدّين إِلَى مصر فَتوجه خَامِس عشره وَقع حريق فِي دَار النِّيَابَة مُقَابل للمدرسة العذراوية وَحصل مِنْهُ ضَرَر كَبِير خَامِس عشريه حصل بَين كَاتب السِّرّ وَبَين نَائِب القلعة مقاولة فِي بعض الطرقات وَوصل كل إِلَى الآخر بِالضَّرْبِ وَحصل فِي ذَلِك قلقلة كَثِيرَة ثمَّ حصل بَينهمَا الصُّلْح بعد أَيَّام يسيرَة
مَسْأَلَة جَامع الطواشي خَارج بَاب النَّصْر بِدِمَشْق عَلَيْهِ أوقاف

1 / 25

خربَتْ وَبَقِي بَعْضهَا وإيراده الْآن نَحْو أَربع مائَة دِرْهَم فِي الشَّهْر وَكَانَ إِيرَاده أَولا فَوق الْألف وَقد قرر الْوَاقِف فِي وَقفه مؤذنين وإماما وخطيبا وبوابا وقيما وجابيا وناظرا وساعيا وَقِرَاءَة سبع واستماع البُخَارِيّ وقراءته فَهَل يقبض الإِمَام والمؤذن والخطيب والبواب كَامِلا وَإِن فضل شَيْء يحاصص مِنْهُ الْبَاقُونَ أَو يحاصص الْجَمِيع
أُجِيب بِأَن الْجَمِيع يحاصصون وَهُوَ الَّذِي تَقْتَضِيه قَوَاعِد الْمَذْهَب وَأفْتى بعض الْحَنَفِيَّة بالتقديم مُسْتَندا إِلَى مَا سُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ تَاج الدّين الْفَزارِيّ عَن جَامع لَهُ أَئِمَّة وقومة وخطيب ومؤذنون وَفِيه أنَاس يلقنون الْكتاب الْعَزِيز وَالْوَقْف لَا يَكْفِي لجَمِيع المرتبين فَهَل يقدم الْأَئِمَّة والخطيب والمؤذنون والقومة على غَيرهم من الملقنين وَغَيرهم وَيحل لَهُم لاحتياج الْجَامِع إِلَيْهِم فَأجَاب بتقديمهم على الملقنين وَمن فِي معناهم وَوَافَقَهُ الْخَطِيب عبد الْكَافِي وتاج الدّين بن الْحَيَوَان الشافعيان وَهَذَا الْجَواب قَالَه الْأَذْرَعِيّ فِي التوسيط وَلَيْسَ بالواضح الْجَلِيّ وَالَّذِي أقوله إِن قَوَاعِد الْمَذْهَب تَقْتَضِي تقسيط الْجَمِيع وَنفي النّظر وَلَو لم ير من يُبَاشر إِلَّا بكامل الْمَعْلُوم هَل يقدم الضَّرُورِيّ أَو لَا

1 / 26

سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثمان مائَة
إستهلت والخليفة المستنجد بِاللَّه أَبُو المظفر يُوسُف العباسي وَالسُّلْطَان خشقدم الْمحرم مستهلة الْأَحَد سَافر كَاتب السِّرّ السَّيِّد إِلَى مصر من الْقدَم وَفِيه توفّي الشَّيْخ الْعَلامَة المفنن الأديب ذُو النّظم والنثر الْفَقِيه شمس الدّين مُحَمَّد البصروي الشَّافِعِي كَانَ من أَعْيَان الشَّافِعِيَّة كثير الطّلب وَصَحب الشَّيْخ برهَان الدّين خطيب عذرا وَعرف بِهِ وَكتب شَرحه على الْمِنْهَاج وَرُبمَا قبل ذَلِك قَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ حسن المحاضرة يستحضر الْفِقْه على وَجه مهيب وَكَانَ فِي خلقه حِدة زَائِدَة على طلبة زَمَانه ويستثقل الْكَلَام مَعَهم وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الانجماع عَن النَّاس ملازما للتلاوة وَالْعِبَادَة توفّي بمنزله بمحلة العنابة وَدفن بمقبرة الشَّيْخ رسْلَان رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ أَصمّ يَوْم عَاشُورَاء توفّي عبد الرَّحْمَن اليلداني من قَرْيَة يلدان كَانَ أَصله من أهل الْقرْيَة وإتصل بالظلمة وَتمكن من الإستيلاء

1 / 27

على جِهَات للنَّاس وَتوسع بذلك رَحمَه الله تَعَالَى
ثَانِي عشرِيَّة توفّي القَاضِي برهَان الدّين بن قَاضِي عجلون نَائِب الحكم الشَّافِعِي وَهُوَ أَخُو القَاضِي ولي الدّين الْعَلامَة كَانَ المتوفي ﵀ اشْتغل قَدِيما بالأصول وَالْفُرُوع وَله سَنَد عَال يقرئ الحَدِيث كل سنة فِي الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء بالجامع الْأمَوِي ويجتمع عَلَيْهِ جمَاعَة وَكَانَ متصديا للْأَحْكَام مداريا للنَّاس جاهلهم وعالمهم جَاوز السِّتين وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير عِنْد مَقْبرَة أَهله غربي سَيِّدي بِلَال الحبشي ﵁
سادس عشريه سَافر القَاضِي قطب الدّين إِلَى الْقَاهِرَة
سَابِع عشريه توجه النَّائِب بِدِمَشْق بردبك وَمَعَهُ الْعَسْكَر إِلَى الْبِلَاد الحلبية بِسَبَب خُرُوج شاه سوار من جمَاعَة الغادرية
ربيع الأول فِيهِ حصلت وقْعَة بَين الْعَسْكَر السلطاني وَجَمَاعَة شاه سوار وإنكسر الْعَسْكَر ومسكوا نَائِب دمشق بردبك وَيُقَال إِنَّه كَانَ موالسا مَعَهم فِي الْبَاطِن
عاشره توفّي السُّلْطَان خشقدم وَجلسَ على التخت يلباي المؤيدي ولقب بِالْملكِ الظَّاهِر
ربيع الآخر أَوله الْجُمُعَة رابعه فوض الخواجا شهَاب الدّين

1 / 28

الصَّابُونِي لكَاتبه نِيَابَة الحكم فَإِنَّهُ بَاشر عَن وَلَده وليت ذَلِك لم يَقع
سادسه وصل بردبك الظَّاهِرِيّ إِلَى دمشق رَاجعا من عِنْد شاه سوار بعد أَن أَطْلقُوهُ وَمَعَ وُصُوله جَاءَ الْخَبَر بإستقرار الْأَمِير أزبك الظَّاهِرِيّ فِي نِيَابَة دمشق وَتوجه بردبك نَحْو مصر ثمَّ تولى كَفَالَة حلب
ثَالِث عشره فوض إِلَى كَاتبه نِيَابَة النّظر فِي المرستان وَشرط من يدْخل فِي هَذِه الْوَظِيفَة أَن يُلَاحظ أَحْوَال الضُّعَفَاء وَمَا يكْتب لَهُم وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ويسمونه عِنْدهم الْمُبَاشر ويشتغل دَاخل الْبَاب فَفعلت ذَلِك من غير مُجَاوزَة النّظر فِي سر التعلقات ثمَّ حدث بعد ذَلِك أَحْوَال وفصول يَأْتِي تفصيلها إِن شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ خرجت مِنْهَا بعد عدَّة أشهر لما عزل ابْن الصَّابُونِي من وَظِيفَة الْقَضَاء
رَابِع عشريه دخل ابْن بيغوت دمشق مُتَوَلِّيًا حَاجِب الْحجاب بهَا
جُمَادَى الأولى سابعة مسك يلباي المؤيدي السُّلْطَان وَجلسَ مَكَانَهُ تمربغا الظَّاهِرِيّ ولقب بِالْملكِ الظَّاهِر
خَامِس عشريه دخل أزبك نَائِب الشَّام وَمَعَهُ القَاضِي قطب الدّين الخيضري الشَّافِعِي مُتَوَلِّيًا كِتَابَة السِّرّ ووكالة بَيت المَال
جُمَادَى الْآخِرَة خَامِس عشره رفع حَاجِب الْحجاب ابْن بيغوت والأتابكي إِلَى القلعة بمرسوم

1 / 29

رَجَب مستهله أطلق ابْن بيغوت مستمرا على الحجوبية وَفِيه مسك تمربغا السُّلْطَان وَتَوَلَّى خير بك الدوادار الْكَبِير بِاللَّيْلِ ثمَّ ثَانِي يَوْم اجْتمع الْأُمَرَاء والقضاة والأعيان وَبَايَعُوا قايتباي الظَّاهِرِيّ وَرفع تمربغا وَخير بك إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة بعد أَن أَخذ متعلقهم جَمِيعه سَابِع عشره وَقع حريق بِمَسْجِد الْقصب فِي السُّوق واتسع
شعْبَان رَابِع عشره توجه قَاضِي الْقُضَاة عبد الْقَادِر بن عبد الْوَارِث الْمَالِكِي إِلَى الْقَاهِرَة لِأَنَّهُ جَاءَ عَزله بِالْقَاضِي شهَاب الدّين التلمساني وَلبس الخلعة هَذَا سلخ هَذَا الشَّهْر
وَفِيه سَافر القَاضِي شمس الدّين الْعَدوي إِلَى مصر فَإِن هَذَا السُّلْطَان صَاحبه
رَمَضَان ثَانِيه سَافر القَاضِي بدر الدّين حسن مزلق نَاظر الْجَيْش بِدِمَشْق إِلَى مصر خامسه توجه نَائِب الشَّام أزبك الظَّاهِرِيّ إِلَى الْبِلَاد الشمالية بِسَبَب شاه سوار الغادري سابعه دخل عَسْكَر مصر بِسَبَب ذَلِك

1 / 30

وباشهم أتابك الْعَسْكَر قلق سيز الأشرفي عشريه وصلوا كلهم إِلَى مَدِينَة عينتاب شَوَّال سَابِع عشره رفع شهَاب الدّين بن الصَّابُونِي إِلَى القلعة وَكَذَلِكَ ابْن أَخِيه زين الدّين عمر بمرسوم ذُو الْقعدَة مستهله رفع قَاضِي الْقُضَاة نور الدّين الصَّابُونِي إِلَى قلعة الْجَبَل بِمصْر مرسما عَلَيْهِ ثَانِي عشره ورد المرسوم بالختم على حواصلهم بالغوطة خَامِس عشرَة حصل للعسكر الْمصْرِيّ والشامي والحلبي وَغَيرهم كسرة من شاه سوار وَقتل من الْأُمَرَاء خلائق وَأسر خلائق وَحصل بَين الْفَرِيقَيْنِ قتل عَظِيم نسْأَل الله الْعَافِيَة
ذُو الْحجَّة فِيهِ اسْتَقر قَاضِي الْقُضَاة قطب الدّين الخيضري فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة عوضا عَن ابْن الصَّابُونِي وَبدر الدّين بن مزلق فِي نظر الْجَيْش عوضا عَنهُ أَيْضا وَالْقَاضِي عَلَاء الدّين بن قَاضِي عجلون الْحَنَفِيّ فِي نظر الجوالي عوضا عَنهُ أَيْضا مَسْأَلَة امْرَأَة طالبت النَّاظر بِمَا تستحقه من الْوَقْف فَقَالَ النَّاظر دفعت إِلَيْك فَمن الْمُصدق رفعت إِلَى قَاض شَافِعِيّ فَحكم بتصديقها وَأنكر عَلَيْهِ بعض الْحَنَفِيَّة وَقَالَ الْمَحْفُوظ عَن مَذْهَب الشَّافِعِي تَصْدِيق النَّاظر فَقلت لَو قَالَ الْمُتَوَلِي أنفقت كَذَا فَالظَّاهِر قبُول

1 / 31

قَوْله عِنْد الْإِجْمَال وَقَالَ الْأَذْرَعِيّ هُوَ مُصدق فِيمَا يَدعِيهِ من الْإِنْفَاق على الْعِمَارَة والآلات وصيانة الْوَقْف أَو لغير ذَلِك من الْجِهَات الْعَامَّة
أما الْمَوْقُوف عَلَيْهِ الْعين فقد صرح القَاضِي شُرَيْح فِي = رَوْضَة الْأَحْكَام وزينة الْحُكَّام بِأَنَّهُ لَا يقبل قَول النَّاظر فِي إِعْطَائِهِ وإعتمده الْأَذْرَعِيّ وَهَذَا الظَّاهِر على قَاعِدَة الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي
توفّي فِيهَا قَاضِي الْقُضَاة نظام الدّين عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد مفرج بِكَسْر الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة بن عبد الله الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ ولد سنة ثَمَانِينَ وَسبع مائَة بصالحية دمشق وَمَات بهَا فِي أَوَاخِر هَذِه السّنة مَاتَ فِي الحكم قَابل تيمرلنك كَمَا أَخْبرنِي وَذكر لي أَنه اجْتمع بالشيخ كَمَال الدّين الدَّمِيرِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى

1 / 32

سنة ثَلَاث وَسبعين وثمان مائَة
إستهلت والخليفة المستنجد بِاللَّه أَبُو المظفر يُوسُف العباسي وَالسُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ ولي فِي رَجَب من السّنة الْمَاضِيَة
الْمحرم رابعه وصل السَّيِّد إِبْرَاهِيم من مصر متواليا نقابة الْأَشْرَاف خامسه رفع إِلَى القلعة برهَان الدّين النابلسي بمرسوم ورد من مصر سادسه أخرج من القلعة جَانِبك نَائِب القلعة كَانَ
عاشره أطلق النابلسي من سجن القلعة وَوضع بِمَسْجِد أبي الدَّرْدَاء بالقلعة ثَانِي عشره أخرج من القلعة
ثَالِث عشره توفّي شهَاب الدّين أَحْمد بن مزلق كَانَ يغلب عَلَيْهِ الإنجماع عَن النَّاس وَكَانَ فِي غَايَة السّكُون وَله بر وصدقات مُقبلا على الْعِبَادَة ملازما لصحبة الشَّيْخ الْقدْوَة الرباني الشَّيْخ شهَاب الدّين بن قرا وَدفن بتربتهم قريب تربة بَاب الصَّغِير يفصل بَينهَا وَبَين الْمقْبرَة

1 / 33

الطَّرِيق الْأَعْظَم ثامن عشره توفّي شهَاب الدّين الصَّابُونِي مرسما عَلَيْهِ بِجَامِع القلعة وَدفن بِالْمَدْرَسَةِ الَّتِي جددها خَارج بَاب الْجَابِيَة بِالْقربِ من سَيِّدي أويس الْقَرنِي وَقد أَقَامَ فِيهَا فترات وَمُدَّة إِقَامَته بالقلعة إِحْدَى وَثَمَانُونَ يَوْمًا سَابِع عشريه توجه الْأَمِير أزبك الظَّاهِرِيّ من دمشق مُنْفَصِلا عَن نيابتها مُتَوَلِّيًا الإمرة الْكُبْرَى بِمصْر وَتَوَلَّى نِيَابَة الشَّام بردبك الظَّاهِرِيّ عَائِدًا إِلَيْهَا
صفر ثالثه خلع على القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بن عباده بِقَضَاء الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق عوضا عَن الْبُرْهَان بن مُفْلِح تاسعه توفّي القَاضِي زين الدّين سَالم الْمَالِكِي ولي قَضَاء دمشق مَرَّات وَكَانَ مشاركا فِي الْعُلُوم يستحضر كثيرا من ذهنه ولازم الأشغال آخر عمره كثير التِّلَاوَة كثير التَّهَجُّد صلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة الحمرية غربي دمشق
ثَالِث عشره دخل الكافل بردبك إِلَى دمشق نَائِبا بهَا خَامِس عشريه تحركت الأسعار بِسَبَب قلَّة الْمَطَر فالقمح الغرارة بِنَحْوِ أربعماية وَعشْرين درهما وَالشعِير بمائتين وَعشرَة

1 / 34