299

La disposition de l'enrichissement dans l'explication de l'approche

طرح التثريب في شرح التقريب

Maison d'édition

الطبعة المصرية القديمة

Lieu d'édition

مصر

وَفِيهِ حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ.
[فَائِدَةٌ استحباب الْإِبْرَاد بِالظُّهْرِ]
وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ــ
[طرح التثريب]
يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ لَا مُنَازِعَ فِيهِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الْحَضَرِ فَالسَّفَرُ الَّذِي قُصِرَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ عَنْ هَيْئَتِهَا أَوْلَى بِذَلِكَ انْتَهَى.
[فَائِدَةٌ زِيَادَةِ التَّأْخِيرِ بِالْإِبْرَادِ]
(الثَّالِثَةَ عَشَرَ) قَوْلُهُ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ التَّأْخِيرِ بِالْإِبْرَادِ إذْ التُّلُولُ لَا يَظْهَرُ ظِلُّهَا إلَّا بَعْدَ تَمَكُّنِ الْفَيْءِ وَطُولِهِ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ الْمُنْبَسِطَةِ، فَإِنَّ ظُهُورَ ظِلِّهَا سَرِيعٌ، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ يَكُونُ بِقَدْرِ مَا يَبْقَى لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يَمْشِي فِيهِ السَّاعِي لِلْجَمَاعَةِ قَالُوا: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ عَنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ الْوَقْتِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ: وَلَا يَبْلُغُ بِتَأْخِيرِهَا آخِرَ وَقْتِهَا فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا مَعًا وَلَكِنْ بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا مُتَمَهِّلًا فَيَنْصَرِفُ مِنْهَا قَبْلَ آخِرِ وَقْتِهَا لِيَكُونَ بَيْنَ انْصِرَافِهِ مِنْهَا وَبَيْنَ آخِرِ وَقْتِهَا فَصْلٌ.
وَكَذَا قَالَ الْحَنَابِلَةُ وَقَدَّرَ الْمَالِكِيَّةُ التَّأْخِيرَ بِزِيَادَةٍ عَلَى رُبْعِ الْقَامَةِ إلَى نِصْفِ الْوَقْتِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَنْتَهِي بِالْإِبْرَادِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ أَمْ لَا فَمَنَعَهُ أَشْهَبُ وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةٌ لِأَشْهَبَ؛ لِأَنَّهُ ﵊ إنَّمَا أَخَّرَ إلَى أَنْ كَانَ لِلتُّلُولِ، وَالْجُدْرَانِ فَيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ، وَذَلِكَ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فِي التُّلُولِ لَا يُسْتَظَلُّ بِهِ إلَّا فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَخَلْطُهُ الْجُدْرَانَ مَعَ هَذَا لَا مَعْنَى لَهُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي السَّفَرِ وَلَا جُدْرَانَ هُنَاكَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عُمَارَةَ قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالظِّلُّ قَامَةٌ وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إذَا زَالَ الْفَيْءُ عَنْ طُولِ الشَّيْءِ فَذَاكَ حِينَ تُصَلَّى الظُّهْرُ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ تُصَلَّى الظُّهْرُ إذَا كَانَ الظِّلُّ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الظُّهْرَ فَقِسْت ظِلِّي فَوَجَدْته ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ.
[حَدِيث اشْتَكَتْ النَّارُ إلَى رَبِّهَا ﷿]
(الْحَدِيثُ الثَّانِي) وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

2 / 160