196

La disposition de l'enrichissement dans l'explication de l'approche

طرح التثريب في شرح التقريب

Maison d'édition

الطبعة المصرية القديمة

Lieu d'édition

مصر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
اللَّهِ مَا كُنْت لِأَغَارَ عَلَيْك قَالَ وَقَالَ لِبِلَالٍ بِمَ سَبَقْتنِي إلَى الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ مَا أَحْدَثْت إلَّا تَوَضَّأْت وَصَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ الْحَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
فِيهِ فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) حَدِيثُ بُرَيْدَةَ هَذَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ إفْرَادِ التِّرْمِذِيِّ فَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِهِ أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ أَخْبِرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْته فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْت دَفَّ نَعْلَيْك بَيْنَ يَدَيْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا عَمِلْت عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إلَّا صَلَّيْت بِذَلِكَ الطَّهُورِ مَا كَتَبْت لِي أَنْ أُصَلِّيَ» لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.
وَقَالَ مُسْلِمٌ: «فَإِنِّي سَمِعْت اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْك» الْحَدِيثَ وَقَالَ «مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طَهُورًا تَامًّا» الْحَدِيثَ وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَخَلْت الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ وَسَمِعْت خَشْفَةً فَقُلْت مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا بِلَالٌ وَرَأَيْت قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ فَقُلْت لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لِعُمَرَ فَأَرَدْت أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إلَيْهِ فَذَكَرْت غَيْرَتَك فَقَالَ عُمَرُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ»؟ لَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةُ عُمَرَ دُونَ ذِكْرِ بِلَالٍ ﵃.
(الثَّانِيَةُ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ قَصِّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
(الثَّالِثَةُ) فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَصُّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ وَلِذَلِكَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى الْغَدَاةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا» الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ.
(الرَّابِعَةُ) وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا رَأَى لِصَاحِبِهِ خَيْرًا يُبَشِّرُهُ بِهِ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ، وَهُوَ

2 / 57