465

Épitres de Al-Jahiz

رسائل الجاحظ

Enquêteur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Lieu d'édition

القاهرة

قال الشاعر في مثل ذلك:
من راقب الناس مات غمًّا ... وفاز باللّذةِ الجسور
وقال الحكميّ:
تجاسرت فكاشفةُ ... ك لمّا غُلب الصَّبرُ
وما أحسن في مثل ... ك أن ينهْتك السِّتْرُ
قال (صاحب الجواري): فنحن نترك ما أنكرت علينا ونقول: لو لم يكن حلال ولا حرام، ولا ثواب ولا عقاب، لكان الذي يُحصِّله المعقول ويدركه الحسُّ والوجدان، دالًا على أنَّ الاستمتاع بالجارية أكثر وأطول مدّة؛ لأنه أقل ما يكون التمتُّع بها أربعون عامًا، وليس تجد في الغلام معنىً إلاَّ وجدته في الجارية وأضعافه. فإن أردت التفخيذ فأردافٌ وثيرة، وأعجاز بارزة لا تجدها عند الغلام. وإن أردت العناق فالثُّديُّ النواهد، وذلك معدومٌ في الغلام. وإن أردت طيب المأتى فناهيك، ولا تجد ذلك عند الغلام. فإن أتوه في محاشِّه حدث هناك من الطَّفاسة والقذر ما يكدِّر كلَّ عيش، وينغص كلَّ لذّة.

2 / 120