489

Calendrier de révision

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة ونبذ مذهبية نافعة

Enquêteur

صالح بن ناصر بن صالح الخزيم

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لوحة ٢٩ من المخطوطة " أ ":
" لما عسر على الْخلق معرفَة خطاب الله تَعَالَى فِي كل حَال لَا سِيمَا عِنْد انْقِطَاع الْوَحْي أظهر الله خطابه لخلقه بِأُمُور حسية هِيَ أَسبَاب للْأَحْكَام جعلهَا مُوجبَة ومقتضية، ونعني بالأسباب أَنَّهَا الَّتِي أضَاف الْأَحْكَام إِلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى: ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾، و﴿من شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ وَهَذَا فِيمَا يتَكَرَّر كالعبادات والغرامات، فَللَّه فِي الزَّانِي حكمان: أَحدهمَا وجوب الْحَد عَلَيْهِ، وَالثَّانِي: نَصبه الزِّنَا سَببا للْوُجُوب فِي حَقه، لِأَن الزِّنَا لَا يُوجب الْحَد لذاته.
وَأما مَا يتَكَرَّر كَالْحَجِّ فَيمكن أَن يُقَال ذَلِك مَعْلُوم بقوله تَعَالَى: ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت﴾ فسبب وجوب حج الْبَيْت دون الِاسْتِطَاعَة، وَلما كَانَ وَاحِدًا لم يجب فِي الْعُمر إِلَّا مرّة ".
" وَاعْلَم أَن مُطلق الْأَمر يَقْتَضِي التَّأْخِير لَا بِمَعْنى الْوُجُوب فَإِنَّهُ لَا قَائِل

2 / 131