بالطَّلاق (^١)؟ وفي المسألة وجهان.
وعليهما تنزَّل (^٢) الوجهان فيما إذا باع أحد الشَّريكين نصف السِّلعة المشتركة؛ هل يُنزَّل البيع على نصفٍ مشاع وإنَّما له فيه نصفه وهو الرُّبع، أو على النِّصف الَّذي يخصه بملكه (^٣)؟ وكذلك في الوصيَّة وغيرها (^٤).
واختار القاضي: أنَّه يُنزَّل على النِّصف الَّذي يخصُّه كلِّه، بخلاف ما إذا قال له: أشركتك في نصفه، وهو لا يملك سوى النِّصف؛ فإنَّه يستحقُّ منه الرُّبع؛ لأنَّ الشركة تقتضي التَّساوي في الملكين، بخلاف البيع.
والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور: أنَّه لا يصحُّ بيع النِّصف حتَّى يقول: نصيبي؛ فإن أطلق؛ تنزَّل على الرُّبع (^٥).
ومنها: إذا تزوَّج في مرض موته بمهر يزيد على مهر المثل؛ ففي
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: فيستحقُّ جميع المهر على هذا، وعلى الإبهام: يستحقُّ ثلاثة أرباعه).
(^٢) في (ب) و(ج): ينزَّل.
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٤) كتب على هامش (ن): (كالوقف والرَّهن والهبة).
(^٥) جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٣٠٤٣): (قلت: قال سفيان: إذا كانت دار بين اثنين، فقال أحدهما: أبيعك نصف هذه الدار؟ قال: لا يجوز، إنما له الربع من النصف، حتى يقول: نصيبي. قال أحمد: هو كما قال).