ومنها: إذا قال المتزوِّج بأمة أبيه: إذا مات أبي فأنت طالق، ثم مات (^١) الأب، فهل يقع الطَّلاق؟ على وجهين:
أحدهما: يقع (^٢)، وهو قول القاضي في «الجامع» و«الخلاف»، وابن عقيل في «العُمَد»، واختيار أبي الخطَّاب؛ لأنَّ الموت يترتب عليه وقوع الطلاق والملك، والملك سبب انفساخ النِّكاح، فقد سبق نفوذ الطَّلاق الفسخ، فنفذ.
والثَّاني: لا يقع، وهو قول القاضي في «المجرد»، وابن عقيل في «الفصول»؛ لأن الطلاق قارن المانع، وهو الملك، فلم ينفذ.
ومنها: إذا تزوَّج أمة، ثمَّ قال لها: إن اشتريتك؛ فأنت طالق، وفيه الوجهان إن قلنا: ينتقل الملك مع الخيار - وهو الصَّحيح -، وإن قلنا: لا ينتقل؛ وقع الطَّلاق وجهًا واحدًا، كذا ذكره أبو الخطَّاب.
وفي «خلاف» القاضي: إذا حلف لا يبيع، فباع بشرط الخيار؛ هل يحنث؟ إنَّ ذلك ينبني على نقل الملك وعدمه؛ فقياس قوله: أنَّه لا يقع الطَّلاق هنا في مدَّة الخيار إذا قلنا: لا ينتقل الملك فيها.
وأنكر ذلك الشَّيخ تقي (^٣) الدين وقال: يحنث بكلِّ حال؛ لأنَّ البيع قد وجد.
(^١) في (أ): فمات.
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) في (ب) وباقي النسخ: مجد.