ووجه ذلك: أنَّ العتاق لقوَّته ونفوذه وسرايته إلى ملك الغير ينفذ؛ وإن وجد أحد طرفيه في ملك والآخر في غير ملك، فإذا عقده في غير ملك مضافًا إلى وجود الملك (^١)؛ نفذ في المذهب الصَّحيح المشهور، فكذا إذا عقده في ملك على نفوذه في غير الملك (^٢)؛ فإنَّه ينفذ.
ولهذا نقول على إحدى الرِّوايتين: لو قال: مملوكي فلان حرٌّ بعد موتي بسنة؛ لعَتَق كما قال، وإن كان ذلك بعد زوال ملكه وانتقاله عنه، ولا يقال: لا ينتقل ملكه مع قيام الوصيَّة؛ لأنَّ ذلك ممنوع على ظاهر
(^١) كتب على هامش (ن): (مثاله أن يقول: إن ملكت فلانًا فهو حرٌّ؛ فإنَّه يَعتق إذا ملكه).
(^٢) في (ب) و(ج) و(د) و(و) و(ن): ملك.