373

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

وإن لم يمنعه، فهل له الإقدام على السفر؟ ذكر ابن عقيل فيه وجهين:
أحدهما: يجوز (^١)؛ لأنَّ الحبس عقوبة لا يتوجَّه بدون الطَّلب والإلزام.
والثَّاني: لا؛ لأنَّه يمنع بسفره حقًّا واجبًا عليه، لا لثبوت الحبس في حقِّه (^٢)؛ بل لما يلزم من سفره من تأخير (^٣) الحقِّ الواجب.
ومنها: المفلس إذا طلب البائع منه سلعته الَّتي يرجع بها (^٤) قبل الحجر؛ لم ينفذ تصرُّفه، نصَّ عليه، قال إسماعيل بن سعيد (^٥): سألت أحمد عن المفلس: هل يجوز فعله فيما اشترى قبل أن يطلب البائع منه ما بايع المشتري عليه؛ فقال: إن أحدث المشتري فيه عتقًا أو بيعًا أو هبة؛ فهو جائز عندنا (^٦) ما لم يطلب البائع ذلك، وذلك أنَّ الحديث قال: «هو أحقُّ به» (^٧)؛ ولا يكون أحقَّ به إلَّا بالطَّلب، فلعلَّه ألَّا يطلبه،

(^١) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) كتب على هامش (ن): (لأنَّ ثبوته إنَّما يكون بمطالبته).
(^٣) في (ب): تأخر.
(^٤) كتب على هامش (ن): (يعني: بعد الحجر عليه من الحاكم).
(^٥) هو الشالنجي، وتقدمت ترجمته ص .....
(^٦) قوله: (عندنا) سقط من (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(و) و(ن).
(^٧) يشير إلى حديث أخرجه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩)، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس - أو إنسان قد أفلس - فهو أحق به من غيره».

1 / 379