368

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

ونقل عنه حبيش بن سنديٍّ (^١) في رجل دفع إلى رجل دراهمَ، فقال له: تصدَّق بهذه الدَّراهم، ثمَّ إنَّ الدَّافع جاء، فقال: ردَّ عليَّ الدَّراهم، ما يصنع المدفوع، يردُّها عليه؟ قال: لا يردها عليه، يمضيها فيما أمره به.
ونقل جعفر بن محمد معناه، وحمل القاضي ذلك على الاستحباب.
قال ابن عقيل: لا أعلم للاستحباب وجهًا، وهو كما قال، وإنَّما يتخرَّج على أنَّ الصَّدقة تتعيَّن بالتَّعيين (^٢)؛ كما نقول في الهدي والأضحية: إنَّه يتعيَّن بالقول بغير خلاف.
وفي تعيينه بالنِّيَّة وجهان (^٣).
فإذا قال: هذه صدقة؛ تعيَّنت وصارت في حكم المنذورة، صرَّح به الأصحاب، لكن هل ذلك إنشاء منه للنَّذر أو إقرار به؟ فيه خلاف بين الأصحاب.
وإذا عيَّن بنيَّته أن يجعلها صدقة وعزلها من ماله؛ فهو كما لو اشترى شاة ينوي التَّضحية بها، ولا يلزم من ذلك سقوط الزَّكاة عنه بتلفها قبل

(^١) هو حبيش بن سندي، من كبار أصحاب أحمد، وكتب عنه نحوًا من عشرين ألف حديث، وكان رجلًا جليل القدر جدًّا، وعنده عن أبي عبد الله جزآن مسائل مشبعة حسان جدًّا يغرب فيها على أصحاب أحمد. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٤٦.
(^٢) في (ب): بالتَّعيُّن.
(^٣) كتب على هامش (ن): (أصحُّهما: لا).

1 / 374