بالقسمة دون الإمام.
أمَّا الإمام؛ فإذا رأى المصلحة في بيع شيء من الغنيمة وقسم ثمنه؛ فله ذلك.
المسألة الرَّابعة: بيع الصَّدقات قبل القبض.
ومأخذه: أنَّ الصَّدقة لا تملك بدون القبض (^١)، وفي «مصنَّف عبد الرَّزَّاق» (^٢) عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن غير واحد: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى أن تباع (^٣) الصدقة حتَّى تعقل (^٤) وتوسم».
وعن يحيى بن العلاء البجليِّ، عن [جهضم] (^٥) بن عبد الله، عن محمَّد بن زيد (^٦)، عن شهر بن حوشب؛ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصَّدقات حتَّى تقبض» (^٧)، وهذا المرسل أشبه من المسند السابق.
فأما على القول بملكها بمجرد القبول إذا تعيَّنت من غير قبض؛ فقد
(^١) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) برقم (٦٨٩٩).
(^٣) في (أ): تبتاع.
(^٤) في (أ) و(و) و(ن): تعتقل.
(^٥) في جميع النسخ: (خثعم). والصواب المثبت كما في مصنف عبد الرزاق (٦٩٠٠)، وسنن الترمذي (١٥٦٣)، وغيرهما من كتب الحديث.
(^٦) في (أ) و(ب): يزيد.
(^٧) أخرجه عبد الرزاق (٦٩٠٠).