359

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

يوكِّله فيقضيه عنه.
وهذا ظاهر في أنَّه ملك الزكاة بالتعيين والقبول؛ وجاز تصرفه فيها بالوكالة قبل القبض.
وكذلك نقل حنبل في «مسائله»: أنَّ أحمد ذكر له قول أبي سلمة: «لا بأس إذا كان للرَّجل طعام أمر له به سلطان أو وهب له أن يبيعه قبل أن يقبضه، والعبد مثل ذلك، والدَّابَّة يبيعها قبل أن يقبضها»، فقال أحمد: لا بأس بذلك ما لم تكن للتِّجارة، وقوله: إذا لم يكن للتِّجارة؛ لأنَّ المنع من البيع إنَّما كان لدخوله في ربح ما لم يضمن، وما ملكه بغير عوض؛ فلا يتصوَّر فيه ربح.
فأمَّا لو نوى بتملِّكه (^١) التِّجارة؛ فظاهر كلامه المنع؛ لأنَّه جعله من الأموال المعدَّة للرِّبح، فامتنع بيعه قبل القبض.
هذا الكلام في العقود.
فأمَّا الملك بغير عقد؛ كالميراث، والغنيمة، والاستحقاق من أموال الوقف أو الفيء للمتناولين منه؛ كالمرتزقة (^٢) في ديوان الجند، وأهل الوقف المستحقِّين له، فإذا ثبت لهم الملك، وتعيَّن مقداره؛ جاز لهم التَّصرُّف فيه قبل القبض بغير خلاف أيضًا؛ لأنَّ حقَّهم مستقرٌّ فيه، ولا علاقة لأحد معهم، ويد من هو في يده بمنزلة يد المودع ونحوه من الأمناء.

(^١) كتب على هامش (ن): (يعني: من الواهب).
(^٢) في (أ) و(و): كالمترزقة.

1 / 365