وهو (^١) منتف ههنا، وهو أحد المآخذ للأصحاب في أصل المسألة.
وعدَّ القاضي من هذا الضَّرب (^٢): القرض وأروش الجنايات وقيم المتلفات، ووافقه ابن عقيل على قيم المتلفات.
وفيه نظر؛ فإنَّ القرض لا يملك بدون القبض، على ما جزم به في «المجرَّد» (^٣)، وقيم المتلفات ينفسخ الصُّلح عنها بتلف العوض المضمون، وكذلك أروش جنايات الخطأ بخلاف العمد (^٤)؛ لأنَّه لا يمكن الرُّجوع إلى القصاص بعد العفو عنه، وتعيين قيمة المتلف أو مثله ليس بعقد ليدخله الفسخ (^٥)، ثمَّ إنَّه مضمون في الذِّمَّة كالدَّين، وذلك لا يتعيَّن في الخارج إلَّا بالقبض على المذهب.
وألحق صاحب «التَّلخيص» بهذا أيضًا: الملك العائد بالفسخ قبل القبض والاسترداد؛ لأنَّه لا يخشى انتقاض سببه، وهذا متَّجه على الوجه الأول (^٦) الَّذي اختاره.
(^١) في (ب) وبقية النسخ: وهذا.
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو ما لا يخشى انفساخ العقد بها قبل قبضه).
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: فلا ينفسخ الصُّلح).
(^٥) كتب على هامش (ن): (أي: حتَّى يقال فيه: إنَّه ينفسخ بهلاك العوض قبل قبضه).
(^٦) في (أ) و(هـ) و(و): الثاني.