338

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

يتمكَّن من قبضها، قال أحمد في رواية ابن منصور، في رجل ترك مئتي دينار وعبدًا قيمته مائة، وأوصى لرجل بالعبد، فسرقت الدَّنانير بعد موت الرَّجل: وجب العبد للموصى له، وذهبت دنانير الورثة (^١).
وهكذا ذكر الخرقيُّ وأكثر الأصحاب؛ لأنَّ ملكهم استقرَّ بثبوت سببه؛ إذ هو لا يخشى انفساخه، ولا رجوع لهم بالبدل على أحد؛ فأشبه ما في يد المودع ونحوه، بخلاف المملوك بالعقود؛ لأنَّه إمَّا أن يخشى انفساخ سبب الملك فيه أو يرجع ببدله؛ فلذلك اعتبر له القبض (^٢).
وأيضًا: فالمملوك بالبيع ونحوه ينتقل الضَّمان فيه بالتَّمكُّن من القبض؛ فالميراث أولى (^٣).
وقال القاضي وابن عقيل في كتاب العتق: لا يدخل في ضمانهم بدون القبض؛ لأنَّه لم يحصل في أيديهم ولم ينتفعوا به؛ فأشبه الدَّين والغائب (^٤) ونحوهما ممَّا لم يتمكَّنوا من قبضه.

(^١) مسائل ابن منصور ٨/ ٤٣٣٥.
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: اعتُبر القبض للمملوك بالعقد؛ ليكون مضمونًا على مالكه، بخلاف المملوك بالإرث).
(^٣) كتب على هامش (ن): (بأن يكون مضمونًا على مالكه بالتَّمكُّن من القبض، وإن لم يحصل القبض).
(^٤) كتب على هامش (ن): (صفة لموصوف محذوف؛ أي: والمال الغائب).

1 / 344