والقبول؛ كما يتوقَّف انعقاد النِّكاح معهما على الشَّهادة.
وفي الهبة وجه ثالث حُكي عن ابن حامد: أنَّ الملك يقع فيها مراعًى، فإن وجد القبض تبيَّنا أنَّه كان للموهوب بقبوله، وإلَّا فهو للواهب، وفرَّع على ذلك حكم الفطرة (^١)، وقد يطَّرد قوله (^٢) بالوقف (^٣) والمراعاة إلى بقيَّة هذه العقود.
وأمَّا البيع الَّذي يعتبر له القبض؛ ففي كلام أبي بكر ما يدلُّ على أنَّه لا ينعقد بدون القبض أيضًا؛ فإنَّه قال: إذا اشتراه كيلًا، فلا بيع بينهما إلَّا كيلًا.
وتأوَّله القاضي على نفي انتقال (^٤) الضَّمان، وهو (^٥) بعيد (^٦)، قال: لأنَّ أحمد قيل له في رواية ابن مُشَيش: أليس قد ملكه المشتري؟! قال: بلى، ولكن هو من مال البائع؛ يعني: إذا تلف.
قلت: ولكن صرَّح أحمد في رواية ابن منصور (^٧) بانتفاء الملك قبل
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: في العبد الموهوب قبل غروب الشَّمس إذا قبضه الواهب؛ فتجب عليه، وإلَّا فلا).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: قول ابن حامد).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: في الوقف والمراعاة في الملك على القبض).
(^٤) قوله: (انتقال) سقط من (أ) و(ج) و(د) و(هـ) و(ن).
(^٥) كتب على هامش (ن): (أي: تأويل نفي البيع على نفي الضَّمان).
(^٦) زاد في (ج): جدًا.
(^٧) مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٠٧.