قاعدة [٤٩]
القبض في العقود على قسمين:
أحدهما: أن يكون من موجَبِ العقد ومقتضاه؛ كالبيع اللَّازم، والرَّهن اللَّازم، والهبة اللَّازمة (^١)، والصَّدَاق (^٢)، وعوض الخلع؛ فهذه العقود تلزم من غير قبض، وإنَّما القبض فيها من موجَبات عقودها.
والثَّاني: أن تكون من تمام العقد؛ كالقبض في السَّلم والرِّبويات، وفي الرَّهن والهبة والوقف على رواية، والوصية على وجه، وفي بيع غير المعيَّن (^٣) أيضًا على خلاف فيه.
فأمَّا السَّلَم: فمتى تفرَّقا قبل قبض رأس ماله؛ بطل (^٤)، وكذلك في الرِّبويات.
وأمَّا الرَّهن والهبة: فهل يعتبر القبض فيهما في جميع الأعيان، أو
(^١) كتب على هامش (ن): (كأن يكون الموهوب في يد المتهب).
(^٢) كتب على هامش (ن): (الأولى: والنِّكاح والخلع).
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو المبهم).
(^٤) كتب على هامش (ن): (قوله: "بطل" يدلُّ على أنَّه كان قد انعقد قبل التَّفرق، وهو كذلك، غير أنَّه انعقاد مراعًى، فإن اتَّصل بالقبض في المجلس؛ لزم، وإلَّا بطل).