313

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

أنَّ المدَّة المعيَّنة إذا عَيَّن لكلِّ يوم منها قسطًا من الأجرة؛ فهي إجارات متعدِّدة.
وأمَّا النِّكاح؛ فتستحقُّ المرأة فيه المهر (^١) بالعقد، ولها الامتناع من التَّسليم حتَّى تقبضه في المذهب، ذكره الخرقيُّ والأصحاب، ونقله ابن المنذر اتِّفاقًا من العلماء (^٢)، وعلَّله الأصحاب: بأنَّ المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء، فإذا تعذَّر استيفاء المهر عليها؛ لم يمكنها استرجاع عوضها، بخلاف المبيع، فلذلك ملكت الامتناع من التَّسليم حتَّى تقبضه.
وهذه العلَّة موجودة فيما لا يتباقى من المبيع من المطعومات والمشروبات والفواكه والرَّياحين، بل وفي سلع التِّجارة أيضًا، وهذا ممَّا يرجِّح ما اختاره أبو الخطَّاب.
وأيضًا: فطرد هذا التَّعليل أن يجوز الامتناع من تسليم العين المؤجرة حتَّى يستوفي الأجرة؛ لأنَّ المعقود عليه يتلف أيضًا ويستهلك، فلا يمكن استرداده عند تعذُّر الوصول إلى الأجرة.
لكن قد يفرَّق بينهما (^٣): بأنَّ الزَّوج إذا تسلَّم المرأة؛ فإنَّه يستوفي

(^١) كتب على هامش (ن): (أي: الحالَّ، فإنَّ الذي لها الامتناع من التَّسليم حتَّى تقبضه، إنَّما هو المهر الحالُّ).
(^٢) قال ابن المنذر في الإجماع (ص ٧٨): (وأجمعوا أن للمرأة أن تمنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهره).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: بين الإجارة والنِّكاح).

1 / 319