311

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

وإن كانا حالَّين: ففي البيع؛ إن كان الثَّمن دينًا في الذِّمة، فالمذهب: وجوب إقباض البائع أوَّلًا؛ لأنَّ حقَّ المشتري (^١) تعلَّق بعين؛ فقُدِّم على الحقِّ المتعلِّق بالذِّمة، ولا يجوز للبائع (^٢) حبس المبيع عنده على الثَّمن على المنصوص؛ لأنَّه صار في يده أمانة، فوجب ردُّه بالمطالبة كسائر الأمانات.
واختار صاحب «المغني»: أنَّ له الامتناع من إقباضه حتَّى يحضر الثَّمن؛ لأنَّ في تسليمه بدون الثَّمن ضررًا بفوات الثَّمن عليه؛ فلا يلزمه تسليمه حتَّى يُحضِره.
وقال أبو الخطاب في «انتصاره»: الصَّحيح عندي أنَّه لا يلزمه التَّسليم حتَّى يتسلَّم الثَّمن كما في النِّكاح، وإن كان عينًا فهما سواء، ولا يجبر أحدهما على البداءة بالتَّسليم، بل ينصَّب عند التَّنازع من يَقْبض منهما، ثَّم يُقْبِضُهما، فإن كان هناك خيار لهما أو لأحدهما؛ لم يملك البائع المطالبة بالنَّقد، ذكره القاضي في الإجارات من «خلافه»، وصرَّح به الأزجيُّ في «نهايته».
ولا يملك المشتري قبض المبيع في مدَّة الخيار بدون إذن صريح من البائع، نصَّ عليه أحمد في رواية الشَّالنجيِّ.
وأمَّا في الإجارة؛ فالمذهب (^٣): أنَّه لا يجب تسليم الأجرة إلَّا بعد

(^١) في (أ) و(ج) و(و): حقه. مكان قوله: (حقَّ المشتري).
(^٢) في (أ) و(ج) و(و): له.
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو الصَّحيح).

1 / 317