306

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

ومنها: الإجارة الفاسدة، والمعروف من المذهب: ضمانها بأجرة المثل أيضًا.
ويتخرَّج على قول أبي بكر: أنَّها تضمن بالأجرة المسمَّاة، والقول فيها كالقول في البيع سواء.
ومنها: الكتابة الفاسدة تُضمن بالمسمَّى، فإذا أدَّى ما سمَّى فيها؛ حصل العتق، ولم يلزمه ضمان قيمته، ذكره أبو بكر، وهو ظاهر كلام أحمد (^١)، واتَّفق الأصحاب على ذلك.
لكنِ المتأخِّرون زعموا أنَّ الكتابة الفاسدة تعليق بصفة (^٢)؛ فلا يؤثِّر فسادها ولا تحريمها، كما لو قال لعبده: إن أعطيتني خمرًا؛ فأنت حرٌّ، فأعطاه؛ عَتَق لوجود الصِّفة.
وأمَّا أبو بكر؛ فعنده أنَّ الكتابة عقد معاوضة أبدًا (^٣)، وهو اختيار ابن عقيل، وهو الأظهر، ولا يقع العتق عنده بأداء المحرَّم؛ لأنَّ العقد لا ينعقد بعوض محرَّم، بل هو عنده باطل.
ومنها: النِّكاح الفاسد يستقرُّ بالدُّخول فيه وجوب المهر المسمَّى في الرِّواية المشهورة عن أحمد، وهي المذهب عند أبي بكر وابن

(^١) قال في المغني (١٠/ ٣٣٧): (وهو ظاهر كلام أحمد، في رواية الميموني، إذا كاتبه كتابة فاسدة، فأدى ما كوتب عليه، عَتَق ما لم تكن الكتابة محرمة).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب؛ أي: لا عقد معاوضة، كما يقوله أبو بكر).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: لا تعليق عتق بصفة، كما زعمه المتأخِّرون).

1 / 312