عليها، سواء انتفع بها المستأجر أو لم ينتفع، وفي الإجارة الفاسدة روايتان:
إحداهما (^١): كذلك.
والثَّانية: لا تجب الأجرة إلَّا بالانتفاع، ولعلَّها راجعة إلى أنَّ المنافع لا تضمن في الغصب ونحوه إلَّا بالانتفاع، وهو الأشبه.
وكذلك يخرَّج في ضمان منفعة المبيع (^٢) (^٣) ههنا، ولكن نقل جماعة عن أحمد ما يدلُّ على أنَّ الإجارة الصَّحيحة لا تجب فيها الأجرة إلَّا بقدر الانتفاع إذا ترك المستأجر بقيَّة الانتفاع بعذر من جهته (^٤)، وتأوَّلها القاضي وابن عقيل، وأقرَّها صاحب «شرح الهداية» والقاضي أيضًا في بعض تعاليقه (^٥).
والنِّكاح الصَّحيح يستقرُّ فيه المهر بالخلوة بدون الوطء، وفي النِّكاح
(^١) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) في (أ) و(و): البيع.
(^٣) كتب على هامش (ن): (في أنَّها لا تضمن إلَّا بالانتفاع).
(^٤) قال القاضي أبو يعلى في الروايتين والوجهين (١/ ٦٢٦): (إذا استأجر دارًا مدة بعينها، فسكن بعض المدة وانتقل عنها باختياره، فنقل أبو طالب: يلزمه جميع الكرى للمدة، قال أبو بكر: وقد نقل ذلك الأثرم وإبراهيم بن الحارث، وانفرد أبو الحارث عنه، فقال: عليه بقدر ما ترك من الشهر، وعندي: أن هذا محمول على أنه انتقل لعذر منعه من السكنى، فأما أن ينتقل باختياره فإن جميع الأجرة تلزمه).
(^٥) كتب على هامش (ن): (من غير تأويل، فتكون رواية ثانية).