ففي «التَّلخيص»: لا يقبل؛ لأنَّ المالك لم يأتمنه.
ويتوجَّه: قبول دعواه في حالةٍ لا يُضمَن فيها بالتَّلف؛ لأنَّه مؤتمن شرعًا في هذه الحالة.
تنبيه:
عامل الصَّدقة مقبول القول في دفعها إلى المستحقِّين ولو كذَّبوه، بغير خلاف، وإن كان وكيلًا بجُعل، ذكره القاضي في «الأحكام السُّلطانية» (^١)؛ لأنَّ الصَّدقة عبادة فلا استحلاف فيها، وكذلك لا يستحلف أربابها إذا ادَّعوا الدَّفع إلى العامل وأنكر، فكذلك العامل؛ لأنَّه أمين لأربابها، فيقبل قوله عليهم في الرَّدِّ.
وأمَّا عامل الخراج؛ فلا يقبل قوله في الدَّفع إلَّا ببيِّنة أو تصديق، ذكره القاضي أيضًا (^٢)، وعلَّل: بأنَّ الخراج دين؛ فلا يقبل قول (^٣) مستوفيه في دفعه إلى مستحقِّه.
وهذا التَّعليل منتقض بالوكيل (^٤) في استيفاء دين ودفعه إلى مستحقِّه، فإنَّ قوله مقبول في ذلك كما سبق.
والأظهر: تخريج حكم عامل الخراج على الوكيل، فإن كان
(^١) (ص ١٣٥).
(^٢) الأحكام السلطانية (ص ١٣٥).
(^٣) في (ب): قوله.
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: المتبرِّع).