والثَّاني: أن يكون بيعًا معلَّقًا على شرط (^١)؛ فقد فعله أحمد بنفسه لمَّا رهن نعله باليمن (^٢).
ويبعِّد هذا: أنَّه لم يفرِّق (^٣) بين أن يتلف قبل الرِّضى به أو بعده.
والثَّالث: أن يكون بيعًا بمعاطاةٍ تراخى القبول فيه عن المجلس، وقد نصَّ على صحَّة مثل ذلك في النَّكاح في رواية أبي طالب (^٤).
ومن هذا النوَّع: ما إذا قبض المشتري زيادة على حقِّه غلطًا؛ فإنَّها تكون مضمونة عليه؛ لأنَّه قبضها على وجه العوض، ذكره (^٥) القاضي وابن عقيل والأصحاب.
(^١) كتب في هامش (ن): (أي: تعليق للعقد). وكتب أيضًا: (فيكون المعلق على الرضى عقده لا فسخه).
(^٢) كتب في هامش (ن): (وذلك أنه كان أحمد قد أقام باليمن مدة نحو سنتين، وكان شخص يقال له: بحر البقال، فقال له: يا بحر، لك عندي درهم، خذ هذا النعل، فإن بعثنا لك بالدرهم من صنعاء، وإلا فالنعل بالدرهم، أرضيت؟ قلت: نعم ومضى، ذكر ذلك ابن الجوزي في مناقبه في الباب الحادي والأربعين). تنظر القصة: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ٣١٠.
(^٣) كتب في هامش (ن): (أي: في الضمان).
(^٤) جاء في الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (٢/ ١١٤): (قال أحمد في رواية أبي طالب ﵀ في رجل مشى إليه قوم فقالوا: زوج فلانًا، فقال: قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه، قال: قبلت: يكون هذا نكاح ويتوارثان).
(^٥) في (ب): وذكره.