وهو كما قال؛ لأنَّه لو كان كذلك؛ لما فرَّق بين أن تنقص بفعله أو بغير فعله، ولما صحَّ تشبيهه بالرَّهن.
ويحتمل عندي تخريجه (^١) على أحد وجهين (^٢):
إمَّا أن يكون على أنَّ الهبة بالثَّواب المجهول فاسدة، فيكون ذلك موافقًا لما روي عنه (^٣) في المقبوض بعقد فاسد (^٤): أنَّه غير مضمون.
وإمَّا على أنَّها صحيحة - وهو الأظهر (^٥) -؛ لقوله: «ثمَّ أراد ردَّه إلى مالكه»؛ فدلَّ على أنَّ له إمساكه، وذلك لا يكون إلَّا مع الصِّحة.
فعلى هذا: إنَّما لم يضمِّنه النَّقص؛ لأنَّ الهبة للثَّواب لا تملك بدون دفع العوض، ولذلك شبَّهها بالرَّهن (^٦)، وسنزيده إيضاحًا في المقبوض بالسَّوم إن شاء الله تعالى.
وأمَّا المقبوض على وجه السَّوم (^٧): فمن الأصحاب من يحكي في ضمانه روايتين، سواء أخذ بتقدير الثَّمن أو بدونه، وهي طريقة القاضي
(^١) كتب في هامش (ن): (أي: تخريج نقل حنبل).
(^٢) في (أ) و(ج) و(هـ): الوجهين.
(^٣) كتب في هامش (ن): (أي: عن الإمام أحمد).
(^٤) كتب في هامش (ن): (وهو تخريج على ضعيف).
(^٥) كتب في هامش (ن): (أي: من نصه هذا).
(^٦) كتب في هامش (ن): (يعني: عدم الملك).
(^٧) كتب في هامش (ن): (المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. نهاية).