ويتخرَّج بترك الرد وجه آخر (^١) بالضَّمان؛ كما خرَّجه ابن عقيل في البيع.
وإن تلفت بعده؛ فالمشهور الضمان (^٢)؛ لتعدِّيه بترك الرَّدِّ مع إمكانه، وهو غير مؤتمن.
وحكى صاحب «المقنع» وجهًا آخر، وأشار إليه صاحب «التَّلخيص»: أنَّه لا ضمان، ويكون أمانة عنده؛ كما لو انقضت مدَّة الإجارة ثمَّ تلفت العين عند المستأجر.
وبينهما فرق؛ فإنَّ المستأجر مستصحب للإذن له في القبض، بخلاف هذا.
وكذلك حكم من أطارت الرِّيح إلى بيته ثوبًا كما سبق، وفي كلام ابن عقيل وأبي الخطاب في الثوب: لا يجب دفعه بدون علم ومطالبة (^٣).
ووقع في بعض كلام القاضي: أنَّها أمانة عنده.
ولعلَّ مراده: مع علم المالك وإمساكه عن المطالبة؛ فيكون تقريرًا (^٤).
(^١) في (أ) و(ج) و(د) و(و) و(هـ): ويتخرج وجه آخر.
(^٢) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) قوله: (وفي كلام ابن عقيل وأبي الخطاب في الثوب: لا يجب دفعه بدون علم ومطالبة) سقط من (أ) و(د) و(و).
(^٤) كتب في هامش (ن): (أي: تقريرًا للثوب عنده).