258

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

وذكر ابن عقيل في الصَّداق: أنَّه إذا تلف (^١) قبل المطالبة أو بعدها وقبل التَّمكُّن (^٢) من الأداء؛ أنَّه لا يضمن؛ كسائر الأمانات، وقاسه على من أطارت الرِّيح إلى داره ثوبًا.
وهذا الكلام فيه نظرٌ؛ فإنَّ الثَّوب لا يقف ضمانُه على المطالبة، لكنَّ مراده - والله أعلم -: أنَّ العلم (^٣) يكفي، فمتى كان المالك عالمًا ولم يطلب فلا ضمان إذا لم تكن مؤنة الرَّدِّ واجبة على من هو عنده، وهذا حسن.
ومنها: الأعيان المضمونة؛ فيجب المبادرة إلى الرَّدِّ بكلِّ حال، وسواء كان حصولها في يده بفعل مباح أو محظور أو بغير فعله.
فالأوَّل: كالعواري، يجب ردُّها إذا استوفى منها الغرض المستعار له، قاله الأصحاب.
وهذا إذا انتهى قدر الانتفاع المأذون فيه؛ متوجِّه، وسواء طالب المالك أو لم يطالب؛ لأنَّها من قبيل المضمونات؛ فهي شبيهة بالغُصُوبِ.
وكذا حكم المقبوض للسَّوم.
ويستثنى من ذلك: المبيع المضمون على بائعه؛ فلا يجب عليه

(^١) في (ب): أتلف.
(^٢) في (ب): التمكين.
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: علم مالك الثوب به).

1 / 264