قاعدة [٣٩]
في انعقاد العقود بالكنايات
واختلف الأصحاب في ذلك:
فقال القاضي في مواضع: لا كناية إلَّا في الطَّلاق والعتاق، وسائر العقود لا كناية لها.
وذكر أبو الخطاب في «الانتصار» نحوه، وزاد: ولا تحلُّ العقود بالكنايات غير النِّكاح والرِّقِّ.
وقال في موضع آخر منه: تدخل الكنايات في سائر العقود سوى النِّكاح؛ لاشتراط الشَّهادة عليه، وهي لا تقع على النِّيَّة.
وأشار إليه صاحب «المغني» أيضًا، وكلام كثير من الأصحاب يدلُّ عليه (^١)، وهل المعاطاة الَّتي ينعقد بها البيع والهبة ونحوهما إلَّا كنايات؟!
وكذلك كنايات الوقف ينعقد به (^٢) في الباطن إذا لم يقترن به حكمه أو أحد ألفاظه؛ فأمَّا إذا اقترن ذلك به أو نواه؛ فإنَّه ينعقد به الظَّاهر
(^١) في (ب): يدل عليه أيضًا.
(^٢) في (ب) و(و): تنعقد به. وكتب على هامش (ن): (صوابه: بها).