723

Investigation of a Part of the Illnesses of Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Enquêteur

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Maison d'édition

مطابع الحميضي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

الرياض

النبيِّ (ص): مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا (١)؛ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا (٢) أَلاَّ يُعَذِّبَهُ؟

(١) قوله: «وسجودها» ليس في (ت) و(ف) و(ك) .
(٢) كذا بالنصب «عهدًا» في جميع النسخ، وفي "الحلية"، وجاءتْ بالرفع في بقيَّة مصادر التخريج:
أما النصب: فوجهه أن قوله «عهدًا» خبرُ «كان»، واسمها: المصدر المؤوَّل: «ألا يعذِّبه»، والتقدير: كان عدمُ تعذيبِهِ عهدًا له عند الله، وجاء مثل ذلك كثيرًا في القرآن والحديث وكلام العرب، ومن ذلك قوله تعالى: [آل عِمرَان: ١٤٧] ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾، بنصب ﴿قَوْلَهُمْ﴾ على أنه خبر ﴿كَانَ﴾، والمصدرُ المؤوَّل ﴿أَنْ قَالُوا﴾: هو اسمها، انظر: "الدر المصون" (٣/٤٣٣)، و"اللباب" (٥/٥٩٠- ٥٩١) .
وقد وردتْ رواية النصب في "الرسالة" للشافعي الفقرة رقم (٣٤٥)، وخرَّجها الشيخ أحمد شاكر _ح على تخريجَيْنِ مخالفَيْنِ لإجماع علماء العربية فيما نعلم، ولم يُسْبَقْ إلى أيٍّ منهما، وفاتَهُ _ح التخريجُ الذي ذكرناه لك. انظر تعليقه على الفقرة رقم (٤٨٥) .
وأما الرفع: فعلى أن «عَهْدٌ» اسمٌ لـ «كان» مؤخَّر، وخبرها هو: «له عند الله»، وأما قوله: «ألا يعذِّبه» فعلى تقدير حذف الباء؛ فإنَّ العهد في معنى الوعد؛ فإنَّه يقال: عَهِدَ بكذا، كما يقال: وَعَدَ بكذا؛ فكأنه قال: كان وَعْدٌ بعدم التعذيب مستقرًّا له عند الله. انظر: "عقود الزبرجد" (١/٤١٣) .
وروايةُ الرفع هي الرواية المشهورةُ في كتب الحديثِ والفقه والتفسير والعقائد وغيرها، والله أعلم.

2 / 96