345

Investigation of a Part of the Illnesses of Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Enquêteur

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Maison d'édition

مطابع الحميضي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

الرياض

مذاهبِ النحاةِ واللغويِّين وغَيْرِهِمْ (١):
وقد اختلَفَ أهلُ العِلْمِ، ﵏، تُجَاهَ هذه القَضِيَّةِ - وهي إصلاحُ اللَّحْنِ والتصحيف، والأَخْطاءِ النَّحْوِيَّةِ واللُّغَوِيَّة، في النُّسَخِ الخَطِّيَّة - وكان اختلافُهُمْ في جهتين:
الجهةُ الأُولى: إصلاحُ الخَطَأِ في النُّطْقِ والرِّوَاية، وذَكَرُوا فيه طُرُقًا أربعةً:
الأُولى: طريقةُ مَنْ يَرَى أنَّه يَرْوِيهِ على الخَطَأِ واللَّحْنِ كما سَمِعَهُ؛ وذَهَبَ إلى ذلك: نافعٌ مولى ابنِ عُمَرَ، ومحمَّدُ بنُ سِيرِينَ، وأبو الضُّحَى، وأبو مَعْمَرٍ عبدُاللهِ بنُ سَخْبَرة، وأبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلاَّمٍ، قال ابنُ الصَّلاَح في كتابه "علوم الحديث" (ص٢١٨): «وهذا غُلُوٌّ في مذهبِ اتِّبَاعِ اللفظِ، والمَنْعِ مِنَ الروايةِ بالمعنى» .
والثانية: طريقةُ مَنْ يَرَى تغييرَهُ وإصلاحَهُ وروايتَهُ على الصَّوَابِ؛ وقد ذهَبَ إلى ذلك: ابنُ المُبَارَك، والأَوْزاعيُّ، والشَّعْبيُّ، والقاسمُ ابنُ محمَّد، وعَطَاءٌ، وهَمَّامٌ، والنَّضْرُ بن شُمَيْل؛ قال ابن الصَّلاَح في الموضعِ السابقِ مِنْ كتابِهِ المذكور: «وهو مذهبُ المحصِّلين والعُلَماءِ من المحدِّثين، والقَوْلُ به في اللَّحْنِ الذي لا يَخْتَلِفُ به المَعْنَى وأمثالِهِ لازمٌ على مَذْهَبِ تَجْوِيزِ روايةِ الحديثِ بالمعنى» .

(١) وقد تقدَّم بيانُ ذلك ومَنْهَجِنَا فيه (ص٣٤٢- ٣٤٧) .

1 / 356