334

Investigation of a Part of the Illnesses of Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Enquêteur

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Maison d'édition

مطابع الحميضي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

الرياض

إلا في القليلِ النادر؛ إذا دَعَتِ الحاجةُ إلى ذلك.
(ج) إذا اتَّفَقَتِ النُّسَخُ على خلافِ الجادَّةِ المشهورةِ، أثبتنا ما وقَعَ فيها في مَتْنِ الكتابِ، وعلَّقنا عليهِ بِذِكْرِ ما تَيَسَّرَ لنا ذِكْرُهُ من رِوَايَاتِهِ الواردةِ في مَصَادرِ التَّخْرِيجِ وفاقًا وخلافًا، مع توجيهِ ما في النُّسَخِ مِنْ جهةِ العربيةِ مما ذكَرَهُ العلماءُ في الكُتُبِ المذكورةِ آنِفًا وغَيْرِهَا؛ خاصَّةً كُتُبَ إعرابِ الحديثِ وشُرُوحِهِ، وكُتُبَ أَعَاريبِ القرآن، وتَوْجِيهِ القراءاتِ المتواترةِ والشاذَّةِ؛ وإلاَّ اجتهَدْنَا في تخريجِهِ وتوجيهِهِ بالرجوعِ إلى آراء النَّحْوِيِّينَ الكُوفيِّين وغيرِهِمْ مِمَّنْ خرَجَ على قواعدِ مدرسةِ البَصْرَةِ التي هَيْمَنَتْ على النَّحْوِ العربيِّ طَوَالَ العصورِ السابقةِ إلى يومنا هذا، وصارتْ آراؤُهَا هي المعتمَدَةَ دون غيرها، وإنْ خالفَتْ هذه الآراءُ الدليلَ في غيرِ ما قليلٍ (١)،
وقد اعتبَرْنَا في ذلك كلَّ ما وافقَ وجهًا ذكَرَهُ إمامٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ أَئِمَّةِ العربيَّةِ، وإنْ كان غيرُهُ أَقْوَى منه؛ وهذا ما أشار إليه ابنُ جِنِّيْ في كتابِهِ «الْمُحْتَسَبِ في تَبْيِينِ وُجُوهِ شَوَاذِّ القراءاتِ، والإيضاحِ عنها» (١/٢٣٦) - وهو مِنْ آخِرِ ما ألَّف - فقال: «ليس يَنْبَغِي أَنْ يُطْلَقَ على شَيْءٍ له وجهٌ من العربيَّةِ قائمٌ - وإنْ كان غيرُهُ أَقْوَى منه -: أنَّه غَلَطٌ» . اهـ.

(١) قال أبو حيان في "البحر المحيط" (٣/١٦٧ أول سورة النساء): «ولَسْنَا مُتَعَبَّدِينَ بقولِ نُحَاةِ البَصْرةِ ولا غَيْرِهِمْ مِمَّنْ خالفهم؛ فَكَمْ حُكْمٍ ثَبَتَ بنقلِ الكوفيِّين مِنْ كلامِ العَرَبِ لَمْ يَنْقُلْهُ البَصْرِيُّونَ!! وكَمْ حُكْمٍ ثَبَتَ بنَقْلِ البَصْرِيِّين لم يَنْقُلْهُ الكوفيُّون!! وإنما يَعْرِفُ ذلك مَنْ له استبحارٌ في عِلْمِ العربيَّةِ لا أصحابُ الكنانيش، المشتغِلُونَ بضروبٍ مِنَ العلومِ، الآخِذُونَ عن الصُّحُفِ دون الشيوخ» . اهـ. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٦١٩) ..

1 / 345