276

Investigation of a Part of the Illnesses of Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Enquêteur

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Maison d'édition

مطابع الحميضي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

الرياض

ودخَلَ فَضْلَكُ أيضًا في المدينةِ على أبي مُصْعَبٍ الزُّهْري، فقال له: تَرَكْتَ أبا زُرْعة وجئتني؟! لَقِيتُ مالكًا وغيره، فما رأتْ عيناي مِثْلَ أبي زرعة.
وَفَاتُهُ:
كانتْ وفاته _ح في آخرِ يومٍ من سنة أربعٍ وستين ومئتين.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ محمَّد بْنُ عليٍّ وَرَّاقُ أبي زُرْعة: حَضَرْنَا أبا زرعةَ بـ «ماشَهْرَانَ» وهو في السَّوْقِ (١)، وعنده أبو حاتمٍ وابن وَارَةَ والمنذرُ ابنُ شاذان وغيرهم، فَذَكَروا حديثَ التلقين: «لَقِّنُوا موتاكم: لا إله إلا الله» واستَحْيَوْا من أبي زُرْعة أن يلقِّنوه، فقالوا: تَعَالَوْا نذكُرُ الحديثَ؛ فقال ابن وَارَةَ: حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح. وجعل يقولُ: ابن أبي. ولم يجاوزْهُ. وقال أبو حاتم: حدَّثنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح. ولم يجاوز. والباقون سكتوا. فقال أبو زُرْعة، وهو في السَّوْقِ: حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد، عن صالحِ بنِ أبي عَرِيب، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّة، عَنْ مُعَاذ بْنِ جَبَل، قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): «مَنْ كان آخِرَ كلامِهِ: لا إِلَهَ إلا اللهُ، دخَلَ الجَنَّةَ» . وخرَجَ رُوحُهُ معه، رحمه الله تعالى.

(١) في السَّوْق، أي: في نَزْع الموت، كأنَّ الرُّوحَ تُسَاقُ لِتَخْرُجَ مِنْ البَدَنِ، ويقال له: السِّيَاقُ أيضًا، وهما مصدران مِنْ «سَاقَ يَسُوقُ» . انظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/٤٢٤)

1 / 282