243

Investigation of a Part of the Illnesses of Ibn Abi Hatim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Enquêteur

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Maison d'édition

مطابع الحميضي

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

الرياض

والزُّهْدِ والصلاحِ، حافظٌ ابنُ حافظٍ» (١) .
وقد ذكَرَ اللاَّلَكَائِيُّ (٢) سياقَ ما رُوِيَ عن النبي (ص) وعن الصحابةِ والتابعين في رُؤْيَةِ المؤمنين الرَّبَّ ﷿، ثم أورَدَ أسماءَ الصحابةِ والتابعين الذين رُوِيَ عنهم ذلك، ثم قال: «ومِنَ الفقهاء: مالكُ بنُ أنس، واللَّيْثُ ابنُ سَعْد، والأوزاعي ... ومحمدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وابنُ خُزَيْمة، وعبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتم»؛ فهذا يعني أنه معدودٌ في الفقهاء أيضًا.
صلاحُهُ وزُهْدُهُ ووَرَعُهُ، وعِبَادتُهُ وتَوَاضُعُهُ:
عُرِفَ أبو محمَّد عبدُالرحمنِ بنُ أَبِي حاتم ﵀ بِكَثْرةِ عبادته، وشِدَّةِ خوفِهِ وورعِهِ، وهذه ثمرةُ العِلْم؛ كما قال تعالى: [فَاطِر: ٢٨] ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ . وقال عبد الله بن مسعود ح (٣): «ليس العِلْمُ بِكَثْرةِ الروايةِ، وإنما العِلْمُ الخَشْية» . وفيما يلي ذِكْرٌ لأقوالِ أهل العلم وشهادَتِهِمْ لأبي محمَّد بذلك:
قال علي بن إبراهيم الرازي (٤): «كان عبد الرحمن بن أبي حاتم مُقْبِلًا على العبادةِ مِنْ صِغَره، والسَّهَرِ بالليل، والذِّكْرِ، ولزومِ الطهارة، فكساه اللهُ بها نُورًا، فكان يُسَرُّ به من نَظَرَ إليه» .

(١) سيأتي ذكر بقيَّة أقوال العلماء في الثناء عليه في المبحث التالي.
(٢) في "اعتقاد أهل السنة" (٣/٤٧٠-٤٧١) .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (ص١٥٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/١٣١) .
(٤) كما في "تاريخ دمشق" (٣٥/٣٦٠)، و"تذكرة الحفاظ" (٣/٨٣٠) .

1 / 248