968

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

في التي سمى لها صداقًا فطلقت قبل الدخول: لا متعة لها/ [خ ٢١٠]. وهي التي استثنيت في القرآن.
فمذهب مالك خلاف مذهب زيد (١)؛ مالك يرى التخصيص من عموم قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ومن عموم قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ (٢)، ومن قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ (٣) الآية، فخصت من سائر المطلقات في الآية الأولى، ومن المطلقات قبل الدخول في الآيتين بعدها، وإن سماها استثناءً فهو تخصيص؛ إذ هما بمعنى، إلا أن للاستثناء صيغًا بحروف الاستثناء (٤).
وزيد يراها منسوخة (٥). وهو قول ابن المسيب وغيره.
ثم اختلفوا ما هو المنسوخ:
فعن ابن المسيب وجوب المتعة لقوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ و﴿عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾، فصارت ندبًا وترغيبًا.
وقيل: بل الناسخ قوله: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية، فعلى هذا، المنسوخُ من المتعة هذا الحكم وحده.
وغير هؤلاء لا يرى فيها نسخًا ولا تخصيصًا، وأنها واجبة لكل مطلقة مدخول بها أو لا، مسمى لها أو لا. وهو قول علي وابن عباس والحسن وجماعة (٦).
فيأتي للعلماء فيها خمسة أقوال: وجوبها عمومًا، وهو هذا القول. واستحبابها في جميعهن، وهو قول ابن المسيب. واستحبابها في الجميع

(١) يعني ابن ثابت.
(٢) الأحزاب: ٤٩.
(٣) البقرة: ٢٣٦.
(٤) انظر في هذا تفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٩.
(٥) انظر رأيه في تفسير القرطبي: ٣/ ٢٢٩.
(٦) انظر آراءهم في تفسير القرطبي: ٣/ ٢٠٠، والتفريع: ٢/ ١١٤.

2 / 712