ابن عتاب: بحصة ثمن ذلك. وطرح سحنون "بقيمة" ورد (١) "بحصة"، وقال: أخاف أن يكون الثمن مجهولًا. وصوابه على ما قال سحنون؛ لأن العدل في ذلك أن يرجع بحصة ذلك من الثمن مطلقًا إذا كان جزءًا (٢). وإن كان معينًا كالبيت فبحصة ذلك من الثمن، ولكن بعد معرفة قيمته من جميع قيمة الدار فيفض الثمن عليه بحسب ذلك. وإليه يرجع معنى قوله "بقيمته"، على ما في الأصل. وعلى هذا يحمل قوله بعد هذا (٣): "وإن كان استحق ما فيه ضرر مثل نصف الدار وثلثيها كان المشتري بالخيار بين أن يحبس ما بقي في يديه ويرجع بقيمة ما استحق منها" - ويروى: بثمن (٤) ما استحق - فهو أيضًا على ما تقدم. فقوله: بثمن، بين على الجزء. وقوله: بالقيمة، على ما تقدم في المعين وإن كان هذا اللفظ من قوله: "مثل نصف الدار أو ثلثيها" لم يثبت عند ابن عتاب (٥) هنا وثبت لابن عيسى، لكنه ثابت في كتاب الاستحقاق؛ قال: "نصفها أو جلها".
وقوله في كتاب الاستحقاق: أو كان أقل من النصف مما يكون ضررًا ليس يدل أن الأقل من النصف من هذا كثير، إذ لم يحدده هنا، وإنما قصد ما يكون ضررًا إذ (٦) لم يشك أن النصف فأكثر منه ضرر، ثم الأقل إنما يراعى فيه الضرر. وإلى هذا نحا بعض شيوخنا، قال: يريد وإن (٧) كان العشر إذا أضر. ووقع في كتاب القسم: وأرى إن استحق ثلث الدار أنه ضرر يوجب له الرد أو التماسك. فجعل الثلث هنا في حيز الكثير ضررًا
(١) كذا في ز، وفي خ وق: ورده. ولعله المقصود.
(٢) في ق: جزافًا.
(٣) المدونة: ٢/ ٢٣١/ ١١.
(٤) وهو ما في طبعة دار صادر، وسقط من طبعة دار الفكر.
(٥) وكذلك لم يثبت في طبعة دار الفكر: ٢/ ١٧٨/ ١٤.
(٦) في ق وح: إذا.
(٧) في خ: ولو.