الآخر (١)، وإن أشار بالتنصف إلى الميراث أنه بينهما فيلزمه هذا في الأخوين، وله أن يقول: لو انفرد الأخ بالميراث حازه، بخلاف أحد المعتقين.
وقوله (٢) في مسألة الرجل يأتي إلى المرأة يقول لها: إن فلانًا أرسلني إليك أعقد نكاحه فترضى هي ووليها ويضمن الصداقَ الرسول وأنكر الآمر إذا قدم، قال: (٣) "لا يكون على الرسول شيء من الصداق الذي ضمن"، وقع في بعض النسخ من "المدونة" - ولم أروه (٤) -: "وقال غيره - وهو علي بن زياد - يُضمَّن الرسول ما ضمن". وفي بعض النسخ: قلت له: أفيكون على الزوج للمرأة يمين أنه لم يرسله إذا أنكر؟ قال: لم أسمع من فيه (٥) شيئًا، وأرى ذلك عليه. هذه المسألة صحيحة في "الأسدية". وقال سحنون: لا يمين عليه.
وقوله فيها (٦): "أفتكون تطليقة؟ قال: نعم، يكون طلاقًا". في بعض النسخ: قال غيره: لا يكون طلاقًا.
سحنون: وبه آخذ (٧). قال ابن وضاح: رأيته في كتابه. والذي يضمن
(١) المدونة: ٢/ ١٦٩/ ٨.
(٢) المدونة: ٢/ ١٧٤/ ١١.
(٣) المدونة: ٢/ ١٧٤/ ٨.
(٤) وهو في طبعة دار الفكر: ٢/ ١٤٩/ ٤ - وليس في طبعة صادر لكن ثبت بهامشها، وذكر المصحح أنه كان بهامش الأصل.
(٥) كذا في خ مصححًا على "من"، وفي حاشية ز أن ذلك خط المؤلف وأصلحها الناسخ: منه، وهو ما في ق وس، وكلاهما محتمل. وسقطت من ع.
(٦) في المدونة: ٢/ ١٧٤/ ٧ - في مسألة أخرى تالية: أرأيت إن أمر رجلًا بتزويجه فلانة بألف فزوجها إياه بألفين فيخير بين الرضى أو لا نكاح بينهما إلى أن ترضى هى بالالف. قلت: فتكون فرقتهما تطليقة؟
(٧) النص في طبعة صادر: (وقال أشهب: تكون فرقتهما طلاقًا، قال سحنون: وبه آخد). سقطت منه "لا". وفي طبعة الفكر ٢/ ١٥٠/ ١: (وقال غيره: لا يكون طلاقًا). وسقط سائر الكلام.