799

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

يفرق كما فرق في الأولاد، فيحتمل (١) أن يريد يتيمه الصغير الذي لم يبلغ، وهو مذهبه في "المدونة". وفي "الموازية" (٢) إنكار ذلك. والمخزومي (٣) يجيزه إذا كان نظرًا. وإليه يرجع معنى ما في كتاب محمد و"المدونة" بدليل كلامه في مسألة الخلع عليه فانظره هناك.
وأما الأب في ابنه الصغير فلا خلاف في جواز ذلك عليه عند أهل العلم. وقد قيد ذلك في كتاب الخلع (٤) إذا كان فيه الغبطة والرغبة كنكاحه من المرأة الموسرة. وهذا نحو قول المخزومي في اليتيم. وقد يحتمل قوله في الكتاب: "والولي في يتيمه" أن يريد الكبير أيضًا. ويأتي له بعد هذا في باب إنكاح الرجل (٥) ابنه الكبير بيان ذلك في قوله: إذا زوج ابنه الذى بلغ، قال: لا يلزمه النكاح، وذكر المسألة وقال في آخرها: "إذا كان الأبن قد ملك أمره" (٦)، فقد يحتج به لإجبار السفيه البالغ، وهو نص ما لابن القاسم في "سماع" عيسى في "العتبية" وقول ابن حبيب (٧). وقد تأول بعضهم ملك أمره، أي في نفسه لا في ماله نحو قوله في المسألة الأخرى: وذهب حيث شاء، وتفسيرِ ابن القاسم لها بمثل هذا. وفي "المدونة" أيضًا خلافه نصًا في كتاب الخلع واشتراطه في الكبير هناك (٨) بأمره، وهو قول عبد الملك (٩) أنه لا يزوجه إلا برضاه. وقد يتأول ما تقدم من قوله: "إذا كان قد ملك أمره" أي بنفس البلوغ، فيكون أيضًا حجة لمسألة أخرى بخروجه عن حجر أبيه بنفس البلوغ.

(١) في ق: ويحتمل.
(٢) حكاه عنها في المناهج: ٢/ ١٧٤ والتوضيح والنوادر: ٤/ ٤١٦.
(٣) قوله في المناهج: ٢/ ١٧٢ والتوضيح: ١٥/ ب.
(٤) المدونة: ١/ ٣٤٩/ ٦.
(٥) المدونة: ١/ ١٧٣/ ١٠.
(٦) المدونة: ١/ ١٧٣/ ٨.
(٧) انظره في النوادر: ٤/ ٤١٦.
(٨) المدونة: ١/ ٣٤٩/ ١١.
(٩) قوله في النوادر: ٤/ ٤١٦، ٤٠٢.

2 / 543