719

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قراءة ابن مسعود متتابعات؟ قال: فهي متتابعات"، حجة بالقراءة المتلقاة من خبر الواحد، وهي مسألة اختلف فيها الأصوليون هل تقوم بها حجة كما تقوم بخبر الواحد عن السنة والقول عن النبي، إذا لكل متلقى عنه ويلزم العمل بمقتضاها أم لا تقوم لإسناد ذلك إلى القرآن؟ وهو لا يثبت قرآنًا بخبر الواحد، فلما ثبت (١) قرآنًا لم يثبت حكمًا. وإلى هذا ذهب المحققون مع إجماع الكل على أن التلاوة لا تجوز به.
وقوله (٢): والأعجمي الذي قد أجاب عندي كذلك، قال سحنون. قوله: قد أجاب، سحنون أدخلها. وكذلك هو مبين في غير (٣) "المدونة".
ونبه بعضهم على قوله (٤): "إذا أذن السيد لعبده فأطعم أو كسا في الكفارة ما هو عندي بالبين، وفي قلبي منه شيء والصيام أحب إلي" أنه مثل القول الذي حكاه عنه أشهب (٥)، إذا كفر عنه بغير أمره أو بأمره أنه لا يجزئ، خلاف قوله بالتفرقة وقولِ ابن القاسم في الاجتزاء بهما معًا (٦)، أو يكون على ما علل به إسماعيل القاضي (٧) وابن الماجشون (٨) وغيرهما أن ملك السيد لم ينتقل عن ذلك إلا بخروجه إلى من يستحقه من المساكين؛ إذ له انتزاعه من يد عبده، فلم يصح له ملك ثان (٩) عليه.

(١) كذا في خ وس وع، وفوقه في خ: كذا. وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: لم يثبت. وهذا ما في ق ول. وهو الظاهر.
(٢) المدونة: ٢/ ١٢٤/ ٣.
(٣) في الموازية كما في النوادر: ٤/ ٢٣ وفيه أنه من قول ابن وهب.
(٤) المدونة: ٢/ ١١٨/ ٢.
(٥) في النوادر: ٤/ ٢٥.
(٦) لعله يقصد إجزاء الإطعام أو الكسوة، وقد قال في المدونة بعد قوله مالك هذا: أرجو أن يجزئ عنه إن فعل. وانظر النوادر: ٤/ ٢٥.
(٧) نقله في المنتقى: ٤/ ٥٢ عن المبسوط.
(٨) وهو كذلك في المنتقى عن مبسوط القاضي إسماعيل.
(٩) في ل وع وس وق: تام.

2 / 463