1364

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

إلى ذريعة فعلهما (١)، ومآل أمرهما (٢)، وما يجوز من ذلك لو قصداه ابتداء فيمضي، وما (٣) لا يجوز فيرد، كانوا ممن يتهم بالعينة (٤) أم (٥) لا، إلا ما بعدت فيه التهمة من ذلك، وعدمت الذريعة، وكذلك فيمن لا تليق (٦) به التهمة، لخبره (٧)، وشهرة علمه.
وإن كانت البيعة الأولى نقدًا، فلا تبالي ما أفضت إليه الثانية، إلا ما بين أهل العينة (٨)، فيراعى فيها ما يراعى في بيعة الأجل (٩).

(١) كذا في خ وع، وفي خ: فلعلها.
(٢) قال المقري في القاعدة ٩٩٥: أصل مالك حماية الذرائع، واتهام الناس في بياعات الآجال، والربا، فينظر إلى ما خرج عن اليد، وعاد إليها، فإن كان مما لو ابتدأ المعاملة عليه جاز فعلهما، وإلا لم يصح، فإذا صرف دينارًا بعشرين درهمًا فتسلفها من صاحبه لم يجز، وكأنه إنما أخذ دينارًا نقدًا في عشرين درهمًا مؤخرة، وأخذ الدراهم وردها لغو، وكذلك من باع سلعة بثمن مؤجل فلا يشتريها بأقل منه نقدًا أو إلى أجل دونه. وقال بعض المالكية: إنما هذا في غير من لا يتهم لفضله، وهذا يؤدي إلى اضطراب العلة بعدم انضباطها، وهو خلاف ما قصدتْ العلل لأجله. (قواعد المقري، ص: ٣٩٣).
(٣) كذا في ح، وفي خ: أو ما.
(٤) أخرج أبو داود عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا الى دينكم". (سنن أبي داود، باب في النهي عن العينة: ٣/ ٢٧٤).
(٥) كذا في خ وع، وفي ح: أو.
(٦) كذا في خ وع، وفي ح: وكذلك ما لا يليق.
(٧) في د وق: لخيره.
(٨) النوادر: ٦/ ٨٥.
(٩) القاعدة ٩٩٨: منع بياعات الآجال: هل هو محرم لنفسه أو للذريعة إلى سلف جر منفعة؟ حكى الباجي في ذلك قولين، وبنى عليها بعضهم الخلاف في فسخ البيعتين أو الثانية فقط في قيام السلعة، والصحيح أن ذلك لاتهامهما على القصد إلى ذلك من أول، إلا أنا إن جعلنا هذا الاتهام كالتحقيق فسخنا البيعتين، وإلا أزلنا موجبه، ففسخنا الثانية فقط. (قواعد المقري، ص: ٣٩٤ - ٣٩٥).

3 / 1108