1322

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فقيل: مذهبه في العين أنه يفسخ به السلم على كل حال تأخر إلى الأجل أو دونه، بدليل قوله في ذلك في باب اختلاف المتبايعين وفي الباب الثالث من السلم الثالث من قوله: وإن العروض والطعام يكره ذلك فيها ولا يفسخ، وإن الحيوان لا يكره فيه ذلك ولا يفسخ. وهذا هو مذهب ابن أبي زمنين (١) / [ز ٢٣٤] وجماعة من الشارحين (٢). وقال أبو محمد اللوبي (٣): الطعام (٤) أشد، إذ لا يعرف بعينه، وفرق بين العروض والحيوان، لأنه (٥) مما يغاب عليها. وهذا على القول إن مصيبة الحيوان من مشتريه، وأما على القول: إن مصيبته من البائع فلا فرق (٦) بينه وبين العروض.
وذهب بعضهم إلى (٧) أن الطعام لم يكل حتى يدخل في ضمان البائع، ولو كان فيه كيل لساوى الحويان (٨). ومثله لابن القاسم في كتاب محمد (٩) إذا حل الأجل قال: ثم رجع ابن القاسم فأجازه، إذ ليس بشرط. فهذا يدل أنه سواء في القولين حل أجله أو لم يحل.
وذهب فضل بن سلمة (١٠) وبعض القرويين أنه لا فرق بين العرض والعين (١١) بغير شرط، حل الأجل أو لا، فهو جائز ماض. وإنما أطلق

(١) انظر قوله في التوضيح: ١/ ١٧٧.
(٢) انظر المقدمات: ٢/ ٢٨.
(٣) في التوضيح ١/ ١٧٨: اللؤلؤي، والكلام لابن يونس نقلًا عن بعض القرويين كما في الحطاب: ٤/ ٥١٧. وهو يرجح أنه اللوبي، وأما اللؤلوي فهو أندلسي.
(٤) في ق: الكراهية في الطعام.
(٥) كذا في خ وس وع وم، وفي حاشية ز أن ذلك خط المؤلف، وأصلحه ناسخها: لأنها، وهو ما في ق. وهو الظاهر.
(٦) في خ: فالفرق. وهو مرجوح.
(٧) كأنما ضرب على هذه الكلمة في ز، وليست في ع وم.
(٨) كذا كتبه وضبطه في ز، وهو سبق قلم. يقصد: الحيوان.
(٩) وهو في النوادر: ٦/ ٦٨، والتوضيح: ١/ ١٧٣.
(١٠) انظر التوضيح: ١/ ١٧٧.
(١١) زاد في ق: والطعام. وكانت مخرجا إليها. وفي التوضيح: ١/ ١٧٧: بين العرض والطعام.

2 / 1066