1303

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قوله (١): "ومن طلب التأخير منهما فذلك له" إلى آخر الكلام، ليس من كلام ابن القاسم، إنما هو من كلام سحنون تفسيرًا لأحد قولي مالك المتقدم (٢). إلى هذا ذهب بعضهم (٣)، وهو الذي رجح شيخنا أبو الوليد (٤) وذكر أن في رواية بعض الشيوخ أول الكلام (٥): "قال سحنون: ومن طلب التأخير"، واستدل بمناقضة هذا لأول الكلام المتقدم لابن القاسم في التخيير للمسلم. والذي ذهب إليه فضل بن سلمة (٦) وغيره - وعليه اختصر أبو محمد وسائر المختصرين (٧) - أن الكلام كله لابن القاسم وأنه مذهبه في الكتاب، كأحد قولي مالك، فهذه ثلاثة أقوال في الكتاب.
القول الرابع: التفريق بين أن يكون قبض أكثر السلم، فيجوز له أن يؤخره إلى قابل، أو إنما قبض أقله، فلا يجوز له التأخير، وليس إلا المحاسبة، حكاه ابن يونس (٨) عن مالك (٩). وهذا لا وجه له، ولو كان بالعكس كان أشبه في النظر والقياس وأسعد بلفظ الكتاب لقوله (١٠): "لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله"، فدل أنه قبض بعض سلعته، وأن التأخير هو الواجب مع القبض لئلا يتهما ببيع وسلف (١١). ولهذا منع في القول الأول من المحاسبة وأجازها في الثاني، لأن انقطاع الثمرة ترفع (١٢) التهمة. فعلى

(١) المدونة: ٤/ ١١/ ١.
(٢) زاد في ق: ذِكْرهما.
(٣) عزاه عبد الحق في النكت إلى بعض القرويين وكذلك في المقدمات: ٢/ ٢٥ وفيها أنه في بعض الأمهات من قول سحنون مكشوفًا.
(٤) في المقدمات: ٢/ ٢٥.
(٥) المدونة: ٣/ ١٢٣/ ٧ من طبعة دار الفكر.
(٦) انظر المقدمات: ٢/ ٢٥.
(٧) كالبراذعي: ٢٤٩ - ٢٥٠.
(٨) عزاه له في التوضيح: ١/ ٢٢٠.
(٩) وحكاه ابن بشير عن ابن القاسم كما في التوضيح: ١/ ٢٢٠.
(١٠) المدونة: ٤/ ١١/ ٣.
(١١) إزاء هذا في حاشية ز: حققه. وفوقها: كذا بخطه.
(١٢) فوق هذه الكلمة في ز: كذا، وفي س وع: يرفع، وفي ق: يقطع.

2 / 1047