1267

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقوله (١): "ولا وَأْي"، بإسكان الهمزة، أي وعد.
والعِينة (٢) - بكسر العين - قد فسرها في "المدونة"؛ وهو أن يبيع الرجل الرجل السلعة بثمن معلوم إلى أجل ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن. أو يشتريها بحضرته من أجنبي ثم يبيعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها به إلى أجل، ثم يبيعها هذا المشتري الآخر من البائع الأول نقدا بأقل مما اشتراها به. وخفف هذا الوجه بعضهم ورآه أخف من الأول.
وسميت عينة لحصول العين - وهو النقد - لبائعها. وهو قد باعها بتأخير.
والعينة على وجوه أربعة: حرام وربا صراح. ومكروه. وجائز. ومختلف فيه:
فالأول الذي هو ربا صراح أن يراوض الرجل الرجل على ثمن السلعة التي يساومه فيها ليبيعها منه إلى أجل/ [خ ٣٠٣] ثم على ثمنها الذي يشتريها به منه بعد ذلك نقدًا. أو يراوضه على ربح السلعة التي يشتريها له من غيره فيقول: أنا أشتريها على أن تربحني فيها كذا، أو للعشرة كذا. قال ابن حبيب: فهذا حرام. قال: وكذلك لو قال له: اشترها لي وأنا أربحك وإن لم يسم ثمنًا؛ قال: وذلك كله ربًا. ويفسخ هذا، وليس فيه إلا رأس المال (٣).
والثاني المكروه مثل الذي يقول له: اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيها وأشتريها منك من غير مراوضة ولا تسمية ربح، أو لا يصرح بذلك ولكن يعرض به.

(١) المدونة: ٣/ ٤٠٨/ ٥.
(٢) المدونة: ٣/ ٤٠٩/ ٣.
(٣) انظره في النوادر: ٦/ ٨٨.

2 / 1011