1263

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

من الصرف. وكذلك في مسألة (١) الذي أمره أن يبيع له سلعة أو طعامًا فباعها بطعام أو غيره فله إجازته. وفي تأويل هذه تنازع مذكور في السلم. وقال في مستودع الحنطة (٢) يشترى بها لربها تمرًا: له أن يجيز ما صنع ويأخذ الثمن (٣). وقال في آخر المسألة (٤): "لأنه لما تعدى على الحنطة ضمنها".
قالوا: فرق بين هذا وبين الدنانير أن المبتاع بالدنانير ابتاع على ذمته، فلا يسقط استحقاقها ما لزم ذمته فلم يكن له أخذ العوض (٥)، وأما الطعام فمشترى لعينه، فإذا استحق انتقض البيع، وإذا أخذ عرضه (٦) انتقض البيع. وأشهب لا يجيز لربه الرضا بالطعام إذا باعه المودع لربه؛ لأنه طعام بطعام فيه خيار. قالوا: وهذا إذا أضمر ذلك في المسألتين، ولو صرح بذلك لمن صرف منه أو بايعه لفسخ البيع على كل حال.
وقد عارض بعضهم إجازته هذه المسألة بمسألة مستحق الخلخالين إذ لم يجز إجازة (٧) الصرف فيهما لربهما إلا بحضورهما، فيكون كالصرف المبتدأ. وقول سحنون (٨) في مسألة الخلخالين كقوله (٩) هنا في الطعام؛ إن أجازه مستحقها (١٠) جاز. قال: ومسألة الطعام خير منها.

(١) المدونة: ٤/ ٥١/ ٧.
(٢) المدونة: ٣/ ٤٠٥/ ٩.
(٣) أشار في حاشية خ إلى أنها في نسخة أخرى: التمر، وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ٣/ ٩٥/ ٦ - وكذلك أيضًا ما للمؤلف في السلم الثاني، وأيضًا في النسخة س. والسياق يؤيده.
(٤) المدونة: ٣/ ٤٠٥/ ٨.
(٥) في س وح وم: العرض.
(٦) كذا في خ وم وز، وضبب عليه في ز ثم كتبه في الحاشية وفوقه: مشكل، وفي ق وس: عوضه.
(٧) في ق والتقييد ٣/ ١٦: إجارة، وهو ما في خ، لكنها لا تنقط كثيرًا. وهو مرجوح.
(٨) المدونة: ٣/ ٤١٧/ ٦.
(٩) في التقييد: ليس كقوله.
(١٠) كذا في خ، وفي حاشية ز أن مؤلفها كتبها كذلك وأصلحها: مستحقه. وفي ق وس والتقييد: مستحقها. وفي ح وم: مستحقهما.

2 / 1007