1246

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

السلم الثالث منع بيعها جزافًا كالعين. وفي الأول: يسلم فيها الطعام والعرض لا غير. وفي القراض - من رواية عبد الرحيم (١) - جواز بيعها بالعين نظرة. وفي العارية: إن أعارها فهو قرض كالعين. وفي الاستحقاق: إن استحقت وكانت رأس مال سلم أتى بمثلها كالعين. وفي الرهون: إن رهنت طبع عليها كالعين.
ومسألة اللذين (٢) تواجبا الصرف ثم استقرض كل واحد منهما من غيره ما صرفه، قال: "لا خير فيها"، ثم ذكر مسألة (٣): إذا استقرض أحدهما الدينار (٤) فقال: "إن كان شيئًا متصلًا". فخففه. وقال أشهب في الباب الآخر (٥) فيها: "لا خير فيه".
حمل سحنون أن قول ابن القاسم في المسألتين متعارض (٦)، ولذلك قال في الأولى: هي خير من التي تحتها، والآخرة كلام أشهب خير. وهو مذهب/ [ز ٢١٣] غير واحد من الشيوخ، سواء علم الآخر أنه لا دينار عنده في المسألة الثانية أم لا.
وذهب بعضهم (٧) إلى أن اختلاف جواب ابن القاسم لاختلاف المسألتين، وأن صاحب الدراهم في المسألة الثانية لم يعلم أنه لا دينار عند صاحبه فلم يلزمه ما فعله من الاستقراض له؛ إذ لعله إنما فعل ذلك طمعًا أن يبطل الصرف وندمًا ويحل (٨) الصفقة فلم تلزم دعواه صاحبه. ولو كان عالمًا ألا شيء عنده لما جازت كالأولى.

(١) هو عبد الرحيم بن خالد بن يزيد الكندي المصري، سبقت ترجمته.
(٢) المدونة: ٣/ ٣٩٦/ ٥ - . وفي حاشية ز ملاحظة حول لفظة "اللذين" لكنها خرمت.
(٣) المدونة: ٣/ ٣٩٧/ ٢.
(٤) كذا في ز وق وح، وهر ما في المدونة، وفي خ: الدنانير.
(٥) المدونة: ٣/ ٤٢٢/ ١٢.
(٦) في ق وس والتقييد ٣/ ٥: معارض.
(٧) عزا عبد الحق في النكت هذا لبعض الشيوخ القرويين.
(٨) في ق: ليحل.

2 / 990