1210

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وبسقوطها تصح المسألة؛ لأن حكم المدبر إذا علم به في المقاسم - وإن لم يعرف ربه - خلاف العبد الذي ليس بمدبر؛ لا يقسم ويؤاجر. بذلك فسرها سحنون.
قال القاضي: ومما يدل أن الصواب سقوطها أنه كلام مكرر؛ لأن قوله قبل: "إذا عرفوا سيده"، يغني عن قوله: "إن عرفوا أنه لرجل بعينه"، فدل على سقوط: عينه. ويأتي قوله (١): "فإن لم يعلموا حتى اقتسموه" أي لم يعلموا أنه مدبر.
وقول بعض الرواة (٢) في مسألة النصراني يشتري مسلمًا ويدبره: "لا يجوز اشتراء النصراني لمسلم؛ لأني لو أجزت له اشتراءه ما بعته عليه، ولكن لما لم يجز له ملكه ابتداء لم يجز له شراؤه". قال ابن أبي زمنين: معناه أن البيع يفسخ وينقض التدبير.
قال القاضي: قال بعض شيوخنا: لأنه إذا لم يجز شراؤه فكأنه دبر عبد غيره. وتأول أكثرهم قول غيره على تعجيل العتق كما نص عليه في مسألة (٣): إذا أسلم مدبره. وفيها تكلم غيره في تبتيل حريته. ولأنه منع نفسه بالتدبير من بيعه. ولم يتكلم على المسألة الأولى في التدبير، وإنما تكلم في الشراء مجردًا بغير تدبير. ولو كان كلامه وجوابه على الوجهين لكان تناقضًا؛ لأنه قال في أول الكلام (٤): "لو أجزت شراءه ما بعته عليه"، أي لتركته له ملكًا وواجرته له كما يقول ابن القاسم في التدبير.
ثم قال آخرًا في مسألة: إذا أسلم عبده فدبره (٥)، "فلما منع نفسه بالتدبير من البيع". فلو رد المسألة على الأولى لكان ظاهر كلامه أنه يبيعه عليه في مسألة الشراء إذا لم يدبره فتأمله فإنه دقيق المعنى. وقد وجدت في

(١) المدونة: ٣/ ٣١٠/ ٨.
(٢) المدونة: ٣/ ٣١١/ ٤.
(٣) المدونة: ٣/ ٣١١/ ٧.
(٤) المدونة: ٣/ ٣١١/ ٣.
(٥) المدونة: ٣/ ٣١١/ ١.

2 / 954